ارتفع اليورو خلال التداولات الأوروبية يوم الأربعاء أمام سلة من العملات العالمية، في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته في 16 شهرًا مقابل الدولار الأمريكي، مدعومًا بعمليات شراء عند المستويات المنخفضة، بالتزامن مع توقف صعود العملة الأمريكية بعد تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر المقبل.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع، تتجه العملة الأوروبية الموحدة إلى تسجيل أكبر خسارة شهرية لها خلال العام الجاري، في ظل المخاوف من اتساع فارق أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة.
نظرة سعرية
- سجل اليورو مقابل الدولار ارتفاعًا بأكثر من 0.1% إلى 1.1353 دولار، مقارنة بسعر افتتاح التداولات عند 1.1341 دولار، بينما بلغ أدنى مستوى خلال اليوم 1.1329 دولار.
- أنهى اليورو تعاملات الثلاثاء متراجعًا بنسبة 0.25% أمام الدولار، مسجلًا ثاني خسارة يومية متتالية، كما لامس أدنى مستوى له في 16 شهرًا عند 1.1312 دولار، متأثرًا بانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأوروبية للمرة الثالثة هذا العام.
الدولار الأمريكي
تراجع مؤشر الدولار يوم الأربعاء بنحو 0.15%، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في شهرين، ومتجهًا نحو تسجيل أول خسارة له خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، في إشارة إلى توقف صعود العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وبالإضافة إلى عمليات جني الأرباح، تعرض الدولار لضغوط بعد صدور بيانات أمريكية ضعيفة بشأن ثقة المستهلكين وفرص العمل المتاحة، وهو ما ساهم في تقليص توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر المقبل.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، ارتفعت توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر من 30% إلى 53%، بينما انخفضت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من 70% إلى 47%.
ويترقب المستثمرون خلال اليوم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، بهدف إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية، وتشمل بيانات وظائف الشركات الخاصة خلال سبتمبر، وبيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني، إلى جانب تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس.
الفائدة الأوروبية
- قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، خلال حديثها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ببروكسل يوم الاثنين، إن صدمة الطاقة ترفع توقعات التضخم، لكنها أشارت إلى عدم وجود مؤشرات ملموسة حتى الآن على تأثيرها.
- وأوضحت لاجارد أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى بقاء التضخم عند مستويات أعلى خلال عامي 2027 و2028 مقارنة بالتوقعات السابقة، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود دليل حالي على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور.
- وأكدت لاجارد أن البنك المركزي الأوروبي لا يرى في الوقت الراهن حاجة إلى استجابة مبالغ فيها لصدمة التضخم، موضحة أن حجم الصدمة لا يمكن تجاهله، إلا أن الاستجابة النقدية التدريجية تظل ملائمة في المرحلة الحالية.
- وعقب هذه التصريحات، تراجع تسعير أسواق المال لاحتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال أكتوبر المقبل من 50% إلى 40%.
- ويترقب المستثمرون يوم الجمعة صدور بيانات التضخم الرئيسية في أوروبا عن شهر سبتمبر، لإعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأوروبية.
التعاملات الشهرية
خلال تعاملات سبتمبر، التي تنتهي رسميًا مع تسوية الأسعار اليوم، تراجع اليورو حتى الآن بنسبة 2.25% أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من تسجيل أول خسارة شهرية له خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وبأكبر انخفاض شهري منذ يوليو 2025.
فروق أسعار الفائدة
بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4%، اتسع فارق أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة إلى 135 نقطة أساس لصالح الفائدة الأمريكية، وهو ما يعزز جاذبية الاستثمار في الدولار الأمريكي مقارنة باليورو.
















