واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تعاملات يوم الاثنين، ليبقى بالقرب من أعلى مستوياته منذ نحو عام ونصف، مدعومًا بتزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وانتظار المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، والتي يُتوقع أن تؤثر في مسار توقعات أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
سعر الدولار الأمريكي اليوم
صعد مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 102.43 نقطة، مقتربًا من القمة التي سجلها الأسبوع الماضي.
وفي أسواق العملات الرئيسية، انخفض اليورو بنسبة 0.22% إلى 1.1176 دولار، في حين سجل الدولار ارتفاعًا طفيفًا أمام الين الياباني ليبلغ 158.61 ين، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.323 دولار.
لماذا ارتفع الدولار الأمريكي اليوم؟
استفاد الدولار من تنامي الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب الهجمات التي شنها الحوثيون على السعودية واستهداف ناقلتي نفط خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى الرغم من انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.5% إلى 104 دولارات للبرميل، فإن الأسعار لا تزال أعلى بنحو 45% مقارنة بمستوياتها السابقة لاندلاع الحرب، فيما اقتربت الأسعار في بعض الأسواق الفعلية من ضعف مستويات ما قبل الحرب.
وتتركز أنظار المستثمرين على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر نشره يوم الأربعاء، باعتباره من أهم البيانات الاقتصادية التي تسبق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الشهر الحالي. وتُظهر توقعات الأسواق ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في أكتوبر إلى 81%، مقابل نحو 51% قبل شهر.
ومن شأن تسجيل معدلات تضخم مرتفعة أن يدعم التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، في حين قد تتيح البيانات الأقل من المتوقع للمستثمرين خفض رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.
وفي مؤشر إضافي على تنامي الإقبال على العملة الأمريكية، ارتفعت المراكز الاستثمارية التي تراهن على صعود الدولار إلى نحو 36 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 7 أكتوبر، مقارنة بـ8.4 مليار دولار قبل ثلاثة أسابيع، وهو ما يعكس زيادة الطلب عليه في ظل تصاعد حالة عدم اليقين على المستوى العالمي.
أما في أسواق العملات الأخرى، فقد ارتفعت الروبية الهندية بنسبة 1.1% لتسجل 95.7 مقابل الدولار، عقب اتخاذ البنك المركزي الهندي تدابير تهدف إلى الحد من الضغوط على العملة، من خلال توجيه مشتريات شركات النفط من الدولار بعيدًا عن السوق الفورية.
















