صعد الدولار الكندي إلى أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع مقابل العملة الأمريكية يوم الخميس، مدعومًا ببدء دورة تشديد السياسة النقدية في كندا، وهو ما ساهم في تقليص الفجوة بين عوائد السندات الكندية ونظيرتها الأمريكية.
وارتفعت العملة الكندية بنسبة 0.1% لتسجل 1.3982 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 71.52 سنتًا أمريكيًا. وكانت قد وصلت خلال التداولات إلى 1.3966 دولار كندي للدولار، وهو أقوى مستوى لها منذ 16 سبتمبر.
وفي أسواق السندات، تراجع الفارق بين عائد السندات الكندية والأمريكية لأجل عامين بمقدار 4.7 نقطة أساس، ليستقر عند نحو 128 نقطة أساس لمصلحة السندات الأمريكية. ويأتي ذلك بعد أن اتسعت الفجوة إلى 160 نقطة أساس في وقت سابق من الشهر الجاري، مسجلة أكبر فارق منذ فبراير 2025.
وكان بنك كندا قد قرر يوم الأربعاء زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادات أخرى إذا اقتضت الحاجة، بهدف الحد من انتقال الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم. وعلى الجانب الآخر، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأوضح آمو ساهوتا، مدير شركة «كلاريتي إف إكس» (Klarity FX) في سان فرانسيسكو، أن انخفاض الفارق بين عوائد السندات يدعم ثقة المتداولين في استمرار المراهنة على ارتفاع قيمة الدولار الكندي.
وأضاف ساهوتا أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة يمثل عامل دعم إضافيًا للعملة الكندية.
وفي أسواق الطاقة، أغلقت العقود الآجلة للخام الأمريكي على انخفاض بنسبة 0.8%، وسط تنامي الآمال بشأن إمكانية عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذا التراجع، ظل سعر النفط عند مستوى مرتفع بلغ 102 دولار للبرميل، ما يوفر دعمًا نسبيًا للاقتصاد الكندي، باعتبار النفط أحد أهم صادرات البلاد.
وفي الوقت نفسه، تراجع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت في معظمها متوافقة مع توقعات الأسواق.
كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل عشر سنوات بمقدار نصف نقطة أساس، ليصل إلى 3.853%.
وعلى صعيد المالية العامة، توقعت مقاطعة أونتاريو الكندية، التي تُعد واحدة من أكبر الجهات المصدرة للسندات دون المستوى السيادي عالميًا، تسجيل عجز في الميزانية يفوق التقديرات السابقة، مع تأجيل موعد العودة إلى تحقيق التوازن المالي.
وتأتي هذه التوقعات في ظل توجه المقاطعة إلى تقديم تخفيضات وإعفاءات ضريبية للشركات، إلى جانب توفير مساعدات للقطاعات الأكثر تضررًا من الرسوم الجمركية الأمريكية، بحسب التحديث المالي الصادر عن حكومة أونتاريو.
















