سجّل الدولار الكندي تراجعًا أسبوعيًا أمام العملة الأمريكية يوم الجمعة، في ظل تقييم المستثمرين لبيانات متباينة بشأن مبيعات التجزئة محليًا، إلى جانب صدور حكم بارز عن المحكمة العليا الأمريكية يتعلق بالرسوم الجمركية.
وانخفض الدولار الكندي، الملقب بـ”اللوني”، بنسبة 0.1% ليبلغ 1.3687 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 73.06 سنتًا أمريكيًا، بعدما تداول ضمن نطاق تراوح بين 1.3671 و1.3710 خلال الجلسة. وعلى أساس أسبوعي، فقدت العملة نحو 0.5%، مع تباطؤ معدلات التضخم المحلية وتحقيق الدولار الأمريكي مكاسب واسعة.
وأصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استنادًا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، وهو تشريع يُستخدم عادة في ظروف الطوارئ الوطنية.
وأشارت كلير فان وناثان يانزن، الاقتصاديان في بنك آر بي سي، في مذكرة بحثية، إلى أن تأثير الحكم على التجارة الكندية يُرجّح أن يكون محدودًا مقارنة بدول أخرى.
وأوضحا أن معظم الصادرات الكندية كانت مستثناة أصلًا من الرسوم المفروضة بموجب قانون IEEPA، بينما لم يشمل قرار المحكمة الرسوم المفروضة على سلع محددة، والتي كانت تمثل تحديًا أكبر للاقتصاد الكندي.
وتخضع صادرات كندية من الأخشاب والصلب والألمنيوم، إضافة إلى مكونات السيارات غير المتوافقة مع اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا، لرسوم أمريكية مرتفعة.
وكشفت البيانات عن تراجع مبيعات التجزئة في كندا بنسبة 0.4% خلال ديسمبر على أساس شهري، نتيجة انخفاض مبيعات وكلاء السيارات وقطع الغيار، في حين أظهرت تقديرات أولية تعافي المبيعات بنسبة 1.5% في يناير.
وذكرت شيلي كوشيك، كبيرة الاقتصاديين لدى بي إم أو كابيتال ماركتس، في مذكرة أن إنفاق المستهلكين لا يزال صامدًا رغم استمرار الضبابية الاقتصادية.
واستقر سعر النفط، وهو من أبرز صادرات كندا، منخفضًا بنسبة 0.1% عند 66.39 دولارًا للبرميل، مع ترقب الأسواق لعدم حدوث تحرك عسكري أمريكي ضد إيران قبل الأسبوع المقبل.
كما شهدت عوائد السندات الحكومية الكندية انخفاضًا طفيفًا عبر مختلف الآجال، إذ تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 1.4 نقطة أساس إلى 3.220%، بعدما كان قد لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ الأول من ديسمبر عند 3.199%.
















