سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأربعاء أمام مجموعة من العملات الرئيسية، متجهًا نحو تحقيق أعلى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار الأميركي، عقب إشارات متشددة صدرت عن بنك الاحتياطي النيوزيلندي بعد قراره تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.
وجاء قرار البنك وسط انقسام غير مسبوق داخل لجنة السياسة النقدية، حيث ألمح عدد من الأعضاء إلى ضرورة رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة لمواجهة تصاعد التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بشأن تنفيذ زيادة محتملة في يوليو القادم.
الأداء السعري
• ارتفع الدولار النيوزيلندي أمام نظيره الأميركي بنسبة 0.7% ليصل إلى مستوى 0.5878، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 0.5837، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 0.5836.
• وكان الدولار النيوزيلندي قد أنهى تداولات الثلاثاء منخفضًا بنحو 0.6% مقابل الدولار الأميركي، متأثرًا بتراجع شهية المخاطرة عقب الضربات الأميركية التي استهدفت زوارق ومواقع صاروخية إيرانية.
قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2022، وذلك للاجتماع الثالث على التوالي، بما توافق مع توقعات الأسواق.
وشهد اجتماع لجنة السياسة النقدية، المكونة من ستة أعضاء، انقسامًا متساويًا في التصويت، حيث أيد ثلاثة أعضاء تثبيت الفائدة، بينما دعا ثلاثة آخرون، من بينهم الأعضاء الخارجيون، إلى رفعها بمقدار 25 نقطة أساس بشكل فوري. وحُسم القرار النهائي لصالح التثبيت عبر الصوت المرجح لمحافظة البنك آنا بريمان.
وفي تحديث السياسة النقدية، أوضح البنك المركزي أن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة من المتوقع أن يبقيا معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة خلال العام الجاري.
وأشار البنك إلى أن سعر الفائدة الرسمي قد يحتاج إلى الارتفاع بوتيرة أسرع ومستويات أعلى مقارنة بالتقديرات الواردة في بيان فبراير السابق.
كما أوضح أن وتيرة أي تشديد نقدي إضافي ستعتمد على مدى استمرار ضغوط الأجور والأسعار، مقابل تأثير تباطؤ النشاط الاقتصادي على التضخم في الأجل المتوسط.
ومن جانبها، أكدت محافظة البنك آنا بريمان أن قرار فريقها بالإبقاء على الفائدة جاء بهدف انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوة رفع جديدة.
وأضافت أن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز قد تستمر لفترة طويلة حتى بعد انتهاء التصعيد العسكري.
وأقرت بريمان بأن الأسر النيوزيلندية تواجه ضغوطًا معيشية كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار، لكنها أشارت إلى أن الأوضاع مرشحة للتحسن تدريجيًا خلال العام المقبل.
توقعات أسعار الفائدة
• بعد صدور القرار، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة النيوزيلندية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 8 يوليو إلى أكثر من 70%.
• كما تجاوزت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر مستوى 90%، وسط توقعات بأن يشهد العام الحالي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة.
• ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في نيوزيلندا، خاصة المتعلقة بالتضخم والبطالة والنمو الاقتصادي، لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية.
النظرة الفنية
يقترب زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأميركي من اختبار مستوى مقاومة يتمثل في المتوسط المتحرك البسيط، وفق التوقعات الفنية لجلسة 27 مايو 2026.















