شهدت سوق العملات هدوءًا نسبيًا خلال تعاملات الخميس، بعدما واجه الين صعوبة في الحفاظ على المكاسب التي حققها بدعم من تدخل السلطات اليابانية، في حين بقي الدولار الأمريكي قريبًا من أدنى مستوياته خلال ستة أسابيع، وسط حالة من الحذر ترقبًا لتطورات المفاوضات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى انتظار صدور بيانات الوظائف الأمريكية.
واستقر الين عند مستوى 157.71 مقابل الدولار في بداية التداولات، بعد تراجعه خلال الجلستين السابقتين، ليتنازل عن جزء من المكاسب التي سجلها عقب وصوله إلى 155.20 يوم الاثنين، بينما لا يزال بعيدًا عن أدنى مستوياته منذ عقود والمسجلة الشهر الماضي قرب 164 مقابل الدولار.
كما استقر اليورو عند 1.1557 دولار دون تغير يُذكر، فيما حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3469 دولار، واستقرت أيضًا العملتان الأسترالية والنيوزيلندية عند 0.7056 دولار و0.5885 دولار على التوالي.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 99.65 نقطة، مواصلًا التحرك بالقرب من أدنى مستوى له في ستة أسابيع دون اتجاه واضح.
وتواصل الأسواق متابعة التطورات في منطقة الخليج، بعدما أشارت تقارير إلى وجود مقترح بين إيران وسلطنة عُمان قد يسهم في إنهاء التوتر بين واشنطن وطهران، ويتضمن ترتيبات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين لم يصدر أي موقف رسمي من الجانب الأمريكي بشأن هذه المبادرة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بات قريبًا، بينما شدد مسؤولون أمريكيون على رفضهم منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتصل إلى 79.08 دولارًا للبرميل، لتظل الأسعار قريبة من المستويات التي شهدتها الأسواق عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي.
وأوضح راي أتريل، محلل استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، أن أسواق النفط لم تشهد التقلبات الكبيرة التي سيطرت على التداولات خلال الأسابيع الماضية، لافتًا إلى أن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاق نهائي.
وفي اليابان، أظهر محضر اجتماع بنك اليابان تصاعد المخاوف بشأن الضغوط السعرية، وهو ما يعزز احتمالات اتخاذ خطوة جديدة لتشديد السياسة النقدية بعد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها في 31 عامًا خلال يونيو.
وساهمت تدخلات السلطات اليابانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة في رفع الين بنحو 5% أمام الدولار خلال الأيام الماضية، إلا أن العملة اليابانية واجهت صعوبة في الحفاظ على تلك المكاسب.
ويترقب المستثمرون أيضًا صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي قد يقدم مؤشرات مهمة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد البيانات التي أظهرت استمرار قوة قطاع الخدمات في يوليو رغم ارتفاع تكاليف المدخلات، مقابل تباطؤ وتيرة التوظيف.
وفي السياق ذاته، أكدت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، انفتاحها على مواصلة رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل لمواجهة معدلات التضخم التي لا تزال مرتفعة في الاقتصاد الأمريكي.
















