اكتسب الين الياباني قوة أمام الدولار، متجاهلًا إلى حد كبير ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي في اليابان، بعدما خفّض المستثمرون رهاناتهم على إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وصعد الين بنسبة 0.2% مقابل العملة الأميركية إلى 159.075 ين للدولار، متجهًا لتحقيق مكاسب محدودة لليوم الثاني على التوالي، مع بقائه داخل نطاق تحركات الأسبوع الماضي. وجاء ذلك بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني في الربع الثاني بمعدل سنوي بلغ 1.1%.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وقال محللون لدى “كابيتال إيكونوميكس” في مذكرة بحثية إن تفاصيل بيانات النمو جاءت متباينة، مشيرين إلى أن الاقتصاد الياباني حقق نموًا جيدًا خلال الربع الثاني، بالتزامن مع مواصلة الحكومة إجراءات الحد من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة. وأضافوا أن زيادة الإنفاق الحكومي تعكس بدء السياسات المالية التوسعية التي تتبعها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تحقيق نتائج.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1585 دولار، متجاوزًا أعلى مستوياته خلال شهرين، بينما زاد الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3551 دولار، مقتربًا من أقوى مستوياته منذ مايو/أيار.
كما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.7101 دولار، وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5911 دولار، ليسجل كلاهما أعلى مستوياتهما منذ يونيو/حزيران.
وتسببت بيانات اقتصادية أميركية أضعف من المتوقع، شملت أرقام الوظائف غير الزراعية وبيانات تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين، في تقليص رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأميركية هذا العام. وتترقب الأسواق إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا خلال ندوة “جاكسون هول” المقرر عقدها بين 27 و29 أغسطس/آب.
وأشار محللون في “بي.إن.واي” إلى أن ضعف البيانات الاقتصادية الأميركية خلال الأسابيع الماضية أدى إلى انخفاض توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة.
وتُظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا بنسبة 69.9% لإبقاء البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، الذي ينتهي في 16 سبتمبر/أيلول، مقارنة مع 47.6% قبل شهر.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليقترب من أدنى مستوياته منذ بداية أغسطس/آب عند 99.501.
وفي أسواق الطاقة، تحركت أسعار النفط بين الصعود والهبوط، في ظل استمرار تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
واستقر خام برنت عند 88.51 دولار للبرميل، بعدما دعا الرئيس دونالد ترامب الأميركيين إلى الاستعداد لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، بينما طالبت إيران الولايات المتحدة بقبول الهزيمة. ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز شبه متوقفة.
وفي سوق العملات الآسيوية، استقر الدولار مقابل اليوان الصيني عند 6.7412 يوان في التعاملات الخارجية، قبيل صدور بيانات النشاط الاقتصادي الصينية في وقت لاحق من يوم الاثنين.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت بيتكوين بنسبة 0.8% إلى 63512.66 دولار، بينما صعد إيثر بنسبة 1.1% إلى 1902.13 دولار.
















