انخفض اليورو في الأسواق الأوروبية يوم الاثنين أمام مجموعة من العملات العالمية، متحركًا في المنطقة السلبية مقابل الدولار الأمريكي، ليواصل خسائره التي توقفت مؤقتًا يوم الجمعة، نتيجة التطورات السياسية في فرنسا، خصوصًا بعد تعيين أحد المقربين من الرئيس الفرنسي وزيرًا للمالية في الحكومة الجديدة.
مع تجدد الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، وينتظر المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي لإعادة تقييم تلك التوقعات.
تحركات سعر الصرف
- تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.3% إلى (1.1706 دولار)، مقارنة بإغلاق الجمعة عند (1.1741 دولار)، وسجل أعلى مستوى له خلال تعاملات اليوم عند (1.1731 دولار).
- أنهى اليورو تداولات الجمعة بارتفاع تجاوز 0.2% مقابل الدولار، في أول مكسب له بعد ثلاثة أيام من الخسائر، بدعم من توقف ارتفاع العملة الأمريكية في سوق الصرف.
التطورات السياسية في فرنسا
قام رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان ليكورنو” خلال عطلة نهاية الأسبوع بتعيين “رولان ليسكور” وزيرًا للمالية في حكومة جديدة تهدف إلى معالجة أزمة الميزانية وتمرير قانون الموازنة، في خطوة اعتبرها المحللون محاولة لطمأنة الأسواق وبناء جسور تفاهم مع الكتل البرلمانية المختلفة.
ويُعد ليسكور من المقربين للرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، ما أثار شكوكًا حول مستقبل الحكومة الجديدة، إذ يهدد سياسيون بإسقاطها سريعًا إذا لم تُحدث تغييرًا في سياسات ماكرون السابقة.
السياسة النقدية الأوروبية
- أظهرت بيانات الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم في أوروبا خلال سبتمبر وفق التوقعات، مما يشير إلى زيادة الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأوروبي.
- عقب هذه البيانات، استقرت توقعات خفض الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في أكتوبر عند أقل من 10%.
- خفّض المتداولون رهاناتهم بشأن تخفيف السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي، مشيرين إلى أن دورة خفض أسعار الفائدة لهذا العام قد انتهت.
- وفقًا لمصادر مطلعة، يرى صانعو السياسة في البنك المركزي الأوروبي أنه لا حاجة لمزيد من خفض الفائدة لتحقيق معدل تضخم عند 2%، رغم التوقعات الاقتصادية التي تشير إلى انخفاض معدلات الفائدة خلال العامين المقبلين.
-
وتضيف المصادر أنه ما لم تواجه منطقة اليورو صدمة اقتصادية جديدة، فمن المرجح أن تبقى تكاليف الاقتراض عند مستوياتها الحالية لفترة من الوقت.

















