انخفض الدولار الأميركي خلال تعاملات الثلاثاء 24 يونيو/حزيران، في حين صعد اليورو إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2021، وذلك عقب إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التي رجّح فيها ارتفاع التضخم خلال الصيف.
وقد بدأ وقف إطلاق النار بالثبات يوم الثلاثاء بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما عزز الآمال بإنهاء أعنف مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران.
وقال آدم باتون، كبير محللي العملات في ForexLive بتورنتو، إن السوق بدأ يتراجع عن رهاناته المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ارتفع كل من اليورو والين الياباني مع انخفاض أسعار النفط، حيث تعتمد أوروبا واليابان بشكل كبير على واردات الطاقة، في حين تعتبر الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للنفط والغاز.
في آخر التداولات، صعد اليورو بنسبة 0.28% ليصل إلى 1.161 دولار، بعد أن بلغ سابقاً 1.1641 دولار، بينما تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.86% إلى 144.89 ين.
كما ارتفعت العملات المرتبطة بالأصول عالية المخاطر، مثل الدولار الأسترالي، الذي صعد بنسبة 0.46% إلى 0.6486 دولار، والجنيه الإسترليني الذي ارتفع بنسبة 0.77% إلى 1.3626 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يناير 2022 عند 1.3648 دولار.
ورغم تراجع الدولار، أكد باول خلال شهادته أمام الكونغرس أن التضخم في طريقه للارتفاع، وأن الفيدرالي لا يعتزم التسرع في خفض الفائدة.
وقد جاءت هذه التصريحات بعد أن أعرب صانعان للسياسات في الاحتياطي الفيدرالي عن دعمهما لتخفيضات وشيكة في الفائدة، نظراً لتراجع مؤشرات سوق العمل وتقلص فرص ارتفاع التضخم مجدداً.
وأشار باتون إلى أن الأسواق كانت تتوقع موقفاً أكثر وضوحاً بشأن خفض الفائدة، لكن باول لا يزال حذراً. وأضاف أن الجدل داخل الفيدرالي يتمحور حالياً حول قوة سوق العمل، حيث يرى بعض الأعضاء علامات ضعف، بينما يرى باول أن السوق لا يزال قوياً.
وكانت نائبة رئيس الفيدرالي، ميشيل بومان، قد قالت الاثنين إن خفض الفائدة بات قريباً، بينما صرح كريستوفر والر يوم الجمعة بضرورة دراسة هذا الخيار خلال الاجتماع المقبل.
من جانبه، طالب ترامب يوم الثلاثاء بخفض الفائدة بمعدل يتراوح بين 2% و3%.
وبحسب تداولات العقود الآجلة لصناديق الفيدرالي، يتوقع السوق حالياً خفضاً بقيمة 60 نقطة أساس خلال 2025، مقارنة بـ46 نقطة أساس قبل تصريحات والر، ما يعكس توقع خفضين مؤكدين وربما ثالث محتمل.
ومع ذلك، يُرجّح ألا يتم خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 29 و30 يوليو، مع توقعات بتأجيل أول خفض إلى سبتمبر أو أكتوبر.
وبشأن تأثير الفائدة على الدولار، قال فاسيلي سيريبرياكوف، استراتيجي العملات في UBS بنيويورك، إن خفضاً أسرع من المتوقع قد يؤدي لهبوط حاد في قيمة الدولار، لكن في حال تأخر الخفض واقتصر على جولتين فقط، فإن التراجع في الدولار سيكون محدوداً.
وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء تراجعاً غير متوقع في ثقة المستهلك الأميركي خلال يونيو، وسط تنامي المخاوف بشأن سوق العمل والتوظيف في النصف الثاني من العام.
















