تراجع الدولار في التعاملات المبكرة ليوم الاثنين، متخلياً عن جزء من المكاسب التي حققها في الأسبوع السابق، حيث وازنت الأسواق بين تأثير سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقدرتها المحتملة على كبح النمو وزيادة التضخم.
بدأ الدولار الأسبوع على انخفاض، بعدما أعلن ترامب يوم الجمعة عزمه مضاعفة الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50% اعتباراً من 4 يونيو.
ويشهد الدولار ضغوطاً متواصلة منذ أسابيع نتيجة الحرب التجارية التي يثيرها ترامب من وقت لآخر، وقد انخفض مع تصاعد التوترات التي زادت المخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.
سجل الدولار تراجعاً أسبوعياً بنسبة 3% أمام العملات الرئيسية عقب فرض رسوم “يوم التحرير” في 2 أبريل، و1.9% في الأسبوع الذي سبقه عندما هدد ترامب بفرض رسوم على أوروبا.
وفي الأسبوع الماضي، تحسنت قيمة الدولار بنسبة 0.3% بعد عودة المحادثات مع الاتحاد الأوروبي إلى مسارها الصحيح، وقرار المحكمة التجارية الأميركية بوقف معظم رسوم ترامب باعتبارها تتجاوز صلاحياته.
ورغم أن محكمة الاستئناف أعادت العمل بالرسوم بعد يوم واحد، وأكدت إدارة ترامب أن لديها بدائل لتطبيق الرسوم إذا خسرت القضية، يرى محللون أن هذه التطورات تعكس استمرار وجود قيود قانونية على سلطات الرئيس.
انخفض الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 143.57 ين بحلول الساعة 00:23 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن مكاسب الأسبوع الماضي التي تجاوزت 1%، بحسب بيانات رويترز.
وارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1372 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3489 دولار، كما ارتفع الدولار الأسترالي 0.3% ليصل إلى 0.6454 دولار.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 99.214.
وتأثر الدولار أيضاً بالمخاوف الاقتصادية مؤخراً، وسط موجة بيع للأصول الأميركية شملت الأسهم وسندات الخزانة، ما أدى إلى انخفاض الأصول المقومة بالدولار.
وتتزايد هذه المخاوف هذا الأسبوع، مع بدء مجلس الشيوخ مناقشة مشروع قانون ترامب الشامل لخفض الضرائب والإنفاق، والذي من المتوقع أن يضيف حوالي 3.8 تريليون دولار إلى ديون الحكومة الفيدرالية، التي تبلغ حالياً 36.2 تريليون دولار، خلال العقد المقبل.
وقد أشار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن المشروع بحاجة لتعديلات كبيرة، فيما أبدى ترامب ترحيبه بإجراء تغييرات عليه.

















