تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء أمام مجموعة من العملات العالمية، مستأنفًا هبوطه بعد توقف مؤقت خلال تعاملات أمس أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من جديد من أدنى مستوى له في أسبوعين، وسط استمرار توجه المتعاملين نحو شراء العملة الأمريكية باعتبارها الخيار الاستثماري الأكثر جاذبية.
يتابع المستثمرون باهتمام التطورات المتعلقة بمفاوضات السلام الجارية في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل فيه كييف التمسك برفضها للمبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنها تصب في مصلحة موسكو. وفي المقابل، تكثّف واشنطن جهودها لإقناع الدول الأوروبية بتبنّي المبادرة أو إدخال تعديلات عليها لجعلها مقبولة لدى مختلف الأطراف.
حركة الأسعار
• سجّل اليورو اليوم انخفاضًا بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 1.1512 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 1.1521 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى له خلال الجلسة 1.1530 دولار.
• اختتم اليورو تعاملات الاثنين على ارتفاع طفيف بنحو 0.1%، وهو أول صعود خلال سبعة أيام، بعد تعافيه من أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.1491 دولار.
الدولار الأمريكي
صعد مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بنسبة 0.1%، ليواصل مكاسبه بعد توقف قصير في الجلسة السابقة، مقتربًا مجددًا من أعلى مستوى له في ستة أشهر، مما يعكس قوة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
جاء هذا الارتفاع مدعومًا بتزايد الإقبال على العملة الأمريكية كونها خيارًا استثماريًا قويًا، رغم التصريحات الحذرة الأخيرة لعدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي رفعت احتمالات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل.
محادثات السلام
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن مقترح مشترك مع روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وهو طرح أثار جدلًا كبيرًا خاصة في كييف وعواصم أوروبية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الخطة تتضمن تنازلات واسعة من الجانب الأوكراني، تشمل اعترافًا ضمنيًا بضم روسيا لمناطق مثل دونباس، وتقليص قدرات الجيش الأوكراني، واستبعاد انضمام أوكرانيا إلى الناتو.
رفضت كييف وحلفاؤها الأوروبيون المسودة بشروطها الحالية، معتبرين أنها منحازة لروسيا وتمس بسيادة أوكرانيا. وتسعى واشنطن خلال مفاوضات موسعة في جنيف إلى تعديل البنود المثيرة للجدل للوصول إلى صيغة يمكن لجميع الأطراف قبولها.
أبدى ترامب موقفًا متفائلًا بقوله أمس الاثنين: “ربما نشهد شيئًا إيجابيًا”، في إشارة إلى إمكانية التوصل لاتفاق. كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تحقيق “تقدم جيد” في مباحثات جنيف.
آراء وتحليلات
• قال كريس تيرنر، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك ING، إن بوادر التوصل لاتفاق سلام في أوكرانيا بدأت تظهر في أسواق العملات، مضيفًا أن تراجع أسعار الطاقة قد يدعم اليورو.
• وفي سبتمبر الماضي، أشار بنك SEB السويدي إلى أن اليورو قد يصعد بنسبة تصل إلى 7.5% أمام الدولار إذا تحقق اتفاق سلام مستقر بين موسكو وكييف.
• ورأى محللو البنك أن هذا التطور سيكون “عاملًا تغييريًا” في مسار النمو الأوروبي والتضخم من خلال تعزيز القوة الشرائية للأسر وإنعاش قطاع الصناعة.
السياسة النقدية الأوروبية
• تشير تداولات سوق المال إلى استقرار توقعات خفض البنك المركزي الأوروبي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر عند نحو 25%.
• وينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة تخص التضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو لإعادة تسعير هذه التوقعات.
















