تراجع اليورو خلال تداولات الأربعاء في السوق الأوروبية مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي أمام الدولار الأميركي، في ظل تزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها العملة الأميركية، مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي المقابل، ارتفعت هذا الأسبوع توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال يونيو المقبل، بينما يترقب المستثمرون صدور مزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو لإعادة تقييم تلك التوقعات.
وعلى صعيد التداولات، انخفض اليورو مقابل الدولار بنحو 0.1% إلى مستوى 1.1731 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1738 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1742 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الثلاثاء على تراجع يقارب 0.4% أمام الدولار، مسجلاً ثاني خسارة يومية متتالية، متأثراً بتراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1% الأربعاء، محافظاً على مكاسبه للجلسة الثالثة توالياً، مع استمرار قوة العملة الأميركية أمام سلة العملات العالمية.
وجاء دعم الدولار نتيجة استمرار الإقبال عليه كملاذ آمن، إضافة إلى بيانات التضخم الأميركية الأخيرة التي عززت التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وفي ما يتعلق بالمحادثات الأميركية الإيرانية، تراجعت فرص التوصل إلى اتفاق بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن وقف إطلاق النار مع إيران بات مهدداً بالانهيار، عقب رفض طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب وتمسكها بعدد من المطالب الأساسية.
وأكد ترامب الثلاثاء أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الأميركيون لن تؤثر على جهوده لإنهاء الحرب مع إيران، مشدداً على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يبقى أولوية قصوى بالنسبة له.
كما أشار إلى أنه يدرس بجدية إعادة تفعيل “مشروع الحرية”، معلناً عن اجتماع مرتقب مع كبار القادة العسكريين والجنرالات لبحث الخيارات والخطط المتعلقة بالملف الإيراني.
من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مقترح بلاده لا بديل عنه، مشيراً إلى استعداد إيران للرد السريع على أي تحركات عسكرية.
وفي أوروبا، أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية هذا الأسبوع إلى زيادة توقعات الأسواق بشأن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو، لترتفع احتمالات هذا السيناريو من 45% إلى 50%.
ويترقب المستثمرون حالياً صدور المزيد من المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، خاصة المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور، لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأوروبية.















