حافظ الدولار على استقراره إلى حد كبير خلال تعاملات الخميس، في ظل عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها من أصول الملاذ الآمن، بينما واصل الين الياباني تراجعه بالقرب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود دون إشارات واضحة على تغير مساره.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 101.11. وجاء ارتفاع الدولار مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، الأمر الذي أدى إلى صعود أسعار النفط وزيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1.3% لتصل إلى 95.31 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الخميس، بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران.
كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها خلال 17 شهراً يوم الأربعاء، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف بشأن التضخم، ما عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الدولي وأسواق الصرف الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، جوزيف كابورسو، في مذكرة، إن الوضع الحالي يختلف عن بداية الصراع قبل خمسة أشهر بسبب مستويات المخزونات، موضحاً أن تراجع المخزونات يزيد احتمالات حدوث نقص في النفط والغاز مع استمرار الأزمة، ما قد يضاعف التأثيرات الاقتصادية السلبية لارتفاع أسعار الطاقة ويدعم الدولار.
وارتفع اليورو بنسبة 0.02% ليصل إلى 1.1412 دولار. ويعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعاً في وقت لاحق من الخميس، وسط توقعات شبه مؤكدة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترك المجال مفتوحاً أمام احتمال رفعها مجدداً في سبتمبر/أيلول بسبب المخاطر الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6989 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1% ليصل إلى 0.5811 دولار.
وسجل الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات مستوى 1.3373 دولار. أما الين الياباني فارتفع بنسبة 0.02% إلى 163.1 مقابل الدولار، لكنه فقد مكاسبه السابقة بعد تقرير لـ”بلومبرغ نيوز” أفاد بأن مسؤولي بنك اليابان المركزي منفتحون على رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من توقعات الاقتصاديين.
وكان الين قد تراجع إلى 163.23 مقابل الدولار يوم الثلاثاء، ليسجل أدنى مستوى له منذ ديسمبر/كانون الأول 1986، مع محاولة المستثمرين التكيف مع المتغيرات السياسية في عهد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في وقت تواجه فيه حكومتها صعوبة في تهدئة التوقعات بشأن ممارسة ضغوط على بنك اليابان لتأجيل المزيد من زيادات أسعار الفائدة.
وواصلت وزيرة المالية اليابانية إصدار تحذيرات لفظية بشأن إمكانية التدخل في سوق العملات، بعدما نفذت طوكيو عمليات شراء للين خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار.
ورغم هذه التحركات، ظل الاتجاه العام للين دون تغيير، حيث يعزو المحللون ضعف العملة اليابانية إلى استمرار قوة الدولار وبقاء أسعار الفائدة في اليابان عند مستويات منخفضة.
















