تكبد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي يوم الخميس أكبر تراجع له خلال ثلاثة أسابيع، متأثرًا بهبوط أسهم القطاع المصرفي، في وقت ساهم فيه ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات الفرنسية في زيادة عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
وأنهى المؤشر الأوروبي جلسة التداول منخفضًا بأكثر من 1% عند 637.74 نقطة، فيما تصدر مؤشر البنوك في منطقة اليورو قائمة القطاعات الخاسرة، متراجعًا بنسبة 4.2% ليسجل أسوأ أداء له منذ مارس الماضي.
وتراجع سهم البنك الإسباني بانكينتر بنسبة 7.6% عقب إعلان نتائجه المالية، التي أظهرت أن ارتفاع أسعار الفائدة أدى إلى زيادة تكاليف الودائع والضغط على هوامش الأرباح خلال الربع الثالث، وفقًا لوكالة رويترز.
كما انخفض سهم بنك باركليز بنسبة 2.3% بعد إعلان أرباح فصلية جاءت دون توقعات السوق. وأعلن البنك عزمه الاستغناء عن نحو خمسة آلاف موظف خلال العام الجاري، بما يعادل 5% من إجمالي قوته العاملة.
وعلى الرغم من أن نتائج الشركات الأوروبية جاءت قوية بوجه عام، الأمر الذي ساعد المستثمرين أحيانًا على تجاوز التحديات الاقتصادية، فإن خسائر الأسهم خلال جلسة الخميس كشفت مدى سرعة تراجع معنويات الأسواق عندما تتزامن النتائج المخيبة للآمال مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي.
العقود الآجلة لخام برنت ترتفع إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر
قال جوست فان ليندرز، كبير خبراء الاستثمار لدى «فان لانشوت كيمبن إنفستمنت مانجمنت»، إن الأسواق تواجه مجموعة من المخاوف الكبيرة، مشيرًا إلى أن الصراع في الشرق الأوسط دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر يوم الخميس.
وأضاف أن المخاطر والعوامل الإيجابية تتغير من يوم إلى آخر، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار التقلبات في الأسواق المالية.
وفي سوق السندات، اتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الألمانية ليصل إلى أعلى مستوى له في 15 عامًا، وسط استمرار الضبابية السياسية وتصاعد الاحتجاجات في فرنسا.















