سجلت الأسهم الأمريكية مكاسب خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بانتعاش أسهم التكنولوجيا، وعلى رأسها أمازون وإنفيديا، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ويتابعون تطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وجاء هذا الأداء بعدما عقد المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف يوم الثلاثاء. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي النقاشات بأنها “إيجابية”، مشيرًا إلى التوصل إلى تفاهم عام حول المبادئ الأساسية، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، صرّح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن طهران لم تستجب للمطالب الجوهرية لواشنطن. وأوضح في مقابلة مع فوكس نيوز أن المباحثات أحرزت تقدمًا من ناحية الاتفاق على عقد اجتماع لاحق، إلا أن هناك خطوطًا حمراء حدّدها الرئيس لم يُبدِ الجانب الإيراني استعدادًا للتعامل معها.
وأكد أن دونالد ترامب يحتفظ بخيار اللجوء إلى القوة إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في كبح البرنامج النووي الإيراني، مشددًا على جاهزية الجيش الأمريكي واستخدامه عند الضرورة.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل ضد إيران قد يكون واسع النطاق ويستمر لأسابيع، وربما يقترب في طبيعته من حرب شاملة أكثر من كونه عملية محدودة.
على صعيد آخر، أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير وجود تباين بين المسؤولين حول المسار المقبل لأسعار الفائدة، مع الإشارة إلى احتمال تعليق خفض إضافي في الوقت الحالي، واستئنافه لاحقًا إذا سمحت تطورات التضخم بذلك.
ورغم أن قرار تثبيت الفائدة حظي بتوافق واسع نسبيًا، فإن الرؤية المستقبلية بدت أقل وضوحًا، في ظل اختلاف وجهات النظر بين إعطاء أولوية لاحتواء التضخم أو دعم سوق العمل، بحسب محضر اجتماع 27-28 يناير الصادر الأربعاء.
وجاء في ملخص الاجتماع أن عددًا من المشاركين رأى أن خفضًا إضافيًا للنطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية قد يكون مرجحًا إذا واصل التضخم تراجعه وفق التوقعات.
إلا أن الآراء تباينت بشأن الاتجاه الأنسب للسياسة النقدية، إذ دار نقاش حول ما إذا كان التركيز ينبغي أن ينصب أكثر على مكافحة التضخم أم تعزيز أوضاع سوق العمل.
وبيّن المحضر أن بعض الأعضاء رجّحوا الإبقاء على الفائدة دون تغيير لفترة، إلى حين تقييم البيانات الاقتصادية بدقة، فيما اعتبر آخرون أن مزيدًا من التيسير قد لا يكون مناسبًا قبل ظهور مؤشرات واضحة على استعادة مسار تراجع التضخم زخمه.
كما تطرق بعض المسؤولين إلى احتمال إعادة رفع الفائدة، داعين إلى أن يتضمن البيان الختامي صياغة تعكس الطبيعة المزدوجة للخيارات المستقبلية بشأن الفائدة.
وعند نهاية الجلسة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، أي ما يعادل 129 نقطة، ليغلق عند 49662 نقطة، بعدما لامس أعلى مستوى عند 49897 نقطة وأدنى مستوى عند 49469 نقطة.
وصعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.6%، ما يعادل 38 نقطة، مسجلًا 6881 نقطة، مع نطاق تداول بين 6849 و6909 نقاط.
كما تقدم مؤشر ناسداك بنسبة 0.8%، أو 175 نقطة، ليصل إلى 22753 نقطة، بعدما تراوح بين 22597 و22896 نقطة.















