أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملات الجمعة على انخفاض طفيف، متأثرًا بهبوط قوي في أسهم شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين دعمت مكاسب قوية لأسهم موديرنا وقطاع الرعاية الصحية السوق، كما واصل مؤشر ناسداك تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي.
أداء المؤشرات
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.05% ليغلق عند 7,353.95 نقطة، بينما هبط ناسداك بنسبة 0.24% إلى 25,297.62 نقطة، وانخفض داو جونز الصناعي بنسبة 0.09% مسجلًا 51,876.11 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع، خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 2.05%، فيما تراجع ناسداك بنسبة 4.7%. كما سجل مؤشر أشباه الموصلات هبوطًا أسبوعيًا بلغ 7.9%، وهو الأسوأ منذ أوائل أبريل.
وتعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط إضافية بعد تقارير تحدثت عن احتمال تأجيل الطرح العام الأولي لشركة أوبن إيه آي إلى العام المقبل.
وفي المقابل، ارتفع سهم سبيس إكس بنسبة 0.15% مع توقعات بشراء صناديق المؤشرات حصصًا كبيرة قبل إدراج الشركة في مؤشرات راسل.
قطاع الرقائق
تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.3%، ما يعكس استمرار التقلبات الحادة في أسهم قطاع الرقائق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والذي كان من أبرز محركات صعود وول ستريت خلال السنوات الماضية.
ورغم استمرار التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز أرباح الشركات، فإن مخاوف تتصاعد بشأن حجم الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والوقت اللازم لتحويله إلى عوائد فعلية.
وقال ديفيد ستبس، كبير استراتيجيي الاستثمار في ألفاكور لإدارة الثروات، إن الحديث عن تصحيح كبير في قطاع التكنولوجيا ما زال مبكرًا، لكنه أكد أن التساؤلات حول الربحية والإنفاق الرأسمالي ستظل قائمة.
وحذر من أن السوق الأمريكية قد تتعرض لضغوط إذا فشلت الشركات في تحقيق توقعات الأرباح المرتفعة التي يضعها المستثمرون.
وفي المقابل، ارتفع سهم أبل بنسبة 3.1% بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، عقب إعلان رفع أسعار أجهزة آيباد وماك بوك بسبب زيادة تكاليف مكونات الذاكرة والتخزين.
كما قفز سهم موديرنا بنحو 13% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 2024، بعد استعراض تطورات خط إنتاجها خلال اجتماع المستثمرين.
وتراجع 8 قطاعات من أصل 11 داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بقيادة قطاع الصناعات الذي هبط 3.41%، يليه قطاع المواد الأساسية بانخفاض 2.45%.
الفيدرالي وأسعار الفائدة
استمرت ضغوط التضخم والفائدة في التأثير على معنويات المستثمرين، بعد بيانات أظهرت تجاوز التضخم الأمريكي مستوى 4% في مايو، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات بين إيران والولايات المتحدة، ما أبقى احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة.
ورغم تراجع أسعار النفط مع هدوء التوترات الجيوسياسية، أشار آرت هوجان، كبير استراتيجيي السوق في بي رايلي ويلث، إلى أن رفع أبل للأسعار يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
وأضاف أن السوق تمر بمرحلة مشابهة لفترة الجائحة من حيث اضطرابات سلاسل الإمداد، لكن هذه المرة مدفوعة بزيادة الطلب على شرائح الذاكرة.
وفي أسواق الفائدة، واصل المستثمرون تسعير احتمال رفع الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال يقارب 27% لزيادة إضافية قبل نهاية العام، وفق بيانات بورصة لندن.
كما أظهر مسح اقتصادي تحسن ثقة المستهلكين الأمريكيين في يونيو مقارنة بمستوياتها المتدنية سابقًا، رغم استمرار المخاوف بشأن تكاليف المعيشة.
أخبار الشركات والتداول
تراجع سهم أون سيمكوندكتور بنحو 24% بعد إعلان صفقة استحواذها على سينابتكس بقيمة تقارب 7 مليارات دولار عبر الأسهم، بينما هبط سهم سينابتكس بنسبة 3.7%.
وتفوقت الأسهم المرتفعة على المنخفضة داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8 إلى 1.
وسجل المؤشر 35 قمة جديدة خلال 52 أسبوعًا مقابل 5 قيعان، بينما سجل ناسداك 263 قمة جديدة مقابل 169 قاعًا.
وبلغ حجم التداول في الأسواق الأمريكية نحو 30.1 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 23.1 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة.
















