سجّل كل من مؤشري S&P 500 وناسداك المركب مستويات قياسية جديدة عند إغلاق جلسة الجمعة، مدعومين بنتائج شركات قوية وتراجع أسعار النفط، ليختتما واحدًا من أقوى الأشهر من حيث الأداء النسبي خلال سنوات.
وانضم S&P 500 إلى ناسداك في المنطقة الإيجابية، مع تفوق واضح لأسهم التكنولوجيا التي قادت الأداء. كما حقق المؤشران سادس أسبوع متتالٍ من المكاسب، في أطول سلسلة صعود أسبوعية منذ أكتوبر 2024.
ومع دخول مايو، يواجه السوق فترة تُعرف تاريخيًا بضعف الأداء، إذ تُظهر بيانات فيديليتي أن متوسط مكاسب S&P 500 خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر منذ عام 1945 وحتى أبريل 2026 لا يتجاوز 2%، مقارنة بنحو 7% خلال الفترة من نوفمبر إلى أبريل.
زخم الأرباح يدعم الأسواق
ومع انتهاء أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات — التي تمثل أكثر من 40% من القيمة السوقية للمؤشر — يتوقع المحللون نمو أرباح الربع الأول بنسبة 27.8% على أساس سنوي، وفق بيانات LSEG I/B/E/S.
وشهد الأسبوع إعلان نتائج خمس شركات من مجموعة “السبعة الكبار” المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ركز المستثمرون على توقيت وحجم العوائد من الاستثمارات الضخمة في هذا المجال.
ويمثل هذا التقدير زيادة قدرها 11.7 نقطة مئوية مقارنة بالأسبوع السابق، كما يُعد أعلى معدل نمو أرباح منذ الربع الرابع من 2021.
ومن بين 314 شركة أعلنت نتائجها حتى الآن، تجاوزت 83% توقعات الأرباح، فيما تخطت 78% تقديرات الإيرادات، بحسب بيانات LSEG.
وقال ريان ديتريك من كارسن غروب إن تحركات السوق تعكس أسبوعًا قويًا جديدًا مدعومًا بنتائج تفوق التوقعات، مشيرًا إلى أن الزخم الإيجابي قد يستمر خلال مايو.
التوترات الجيوسياسية والنفط
في المقابل، لا تزال محاولات التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تواجه صعوبات، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يضغط على أسعار الطاقة ويعزز المخاوف التضخمية.
لكن أسعار النفط تراجعت للعقود القريبة بعد تقارير عن تقديم إيران عرضًا جديدًا للتفاوض مع واشنطن.
وأشار توم هاينلين من يو إس بنك لإدارة الثروات إلى أن المستثمرين يراقبون مدة اضطراب الإمدادات ويقيّمون القطاعات الأكثر تأثرًا بذلك.
بيانات اقتصادية مختلطة
أظهرت البيانات أن نشاط التصنيع في الولايات المتحدة واصل التوسع في أبريل للشهر الرابع على التوالي، إلا أن مؤشر الأسعار المدفوعة — كمقياس للتضخم — بلغ أعلى مستوياته في أربع سنوات، وفق معهد إدارة التوريد.
وبحسب البيانات الأولية، ارتفع S&P 500 بنحو 20.46 نقطة (0.28%) ليغلق عند 7,229.47 نقطة، فيما صعد ناسداك بـ217.67 نقطة (0.87%) إلى 25,109.98 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 155.67 نقطة (0.31%) إلى 49,496.47 نقطة.
تحركات الشركات
ارتفعت أسهم آبل بدعم من توقعات مبيعات قوية مدفوعة بطلب مرتفع على “آيفون 17″ و”ماك بوك نيو”.
كما صعدت أسهم Atlassian بعد رفع توقعاتها، وسجلت كل من سيلزفورس وسيرفس ناو مكاسب أيضًا.
في المقابل، تراجعت أسهم روبلوكس بعد خفض توقعاتها للحجوزات السنوية، بينما قفز سهم ريديت عقب إصدار توقعات إيجابية للإيرادات.
وفي قطاع الطاقة، تأثرت أرباح إكسون موبيل باضطرابات الشرق الأوسط، في حين فاقت شيفرون توقعات الأرباح رغم تسجيلها أدنى مستوى للأرباح في خمس سنوات، وأغلق سهم الشركتين على تراجع.















