شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات الجمعة، مدفوعة بعودة التوقعات بخفض الفائدة من جانب الفيدرالي في اجتماعه المقبل، إلى جانب انتعاش أسهم التكنولوجيا وخاصة إنفيديا، عقب تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس السماح للشركة بتصدير رقائقها المتطورة إلى الصين.
ويأتي هذا الصعود وسط تباين في الرهانات حول توجهات السياسة النقدية، إذ كان تقرير الوظائف الأخير قد قلل من احتمالات الخفض في ديسمبر، لكن تصريحات أحد كبار مسؤولي البنك المركزي أعادت هذه التوقعات إلى الواجهة.
جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أكد أن هناك مجالاً أوسع لخفض الفائدة، موضحاً في كلمة ألقاها بتشيلي أن المخاطر التي تواجه سوق العمل تفوق تلك المتعلقة بالتضخم، وهو ما يعكس توجه الأعضاء الأكثر ميلاً للتيسير داخل لجنة السوق المفتوحة.
وأشار ويليامز إلى أن السياسة النقدية لا تزال مقيدة بشكل معتدل، رغم تخفيفها نسبياً بعد الإجراءات الأخيرة، مؤكداً وجود إمكانية لإجراء تعديل إضافي قريباً على نطاق الفائدة بهدف تقريب السياسة من المستوى المحايد وتحقيق التوازن بين أهداف البنك.
وبحسب بيانات “سي إم إي فيدووتش”، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر إلى 75%، مقارنة بـ39% قبل يوم واحد و44.4% قبل أسبوع.
كما أظهرت بيانات حكومية تراجع مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية إلى 51.9 نقطة في نوفمبر من 52.5 نقطة، بينما ارتفع مؤشر القطاع الخدمي إلى 55 نقطة من 54.8 نقطة، مخالفاً التوقعات التي رجحت انخفاضه.
في الوقت نفسه، سجلت ثقة المستهلك وفق مسح جامعة ميتشيجان ارتفاعاً إلى 51 نقطة من 50.3 نقطة، متجاوزة التوقعات عند 50.6 نقطة.
وعند الإغلاق، صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.1% (493 نقطة) ليصل إلى 46245 نقطة، رغم خسائر أسبوعية بلغت 1.9%، فيما ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1% (64 نقطة) إلى 6603 نقاط مع خسائر أسبوعية قدرها 1.95%. أما مؤشر ناسداك فزاد 0.9% (195 نقطة) إلى 22273 نقطة، لكنه تكبد خسائر أسبوعية نسبتها 2.7%.















