صعد الدولار الأميركي يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط أمام سلة العملات الرئيسية، مدفوعًا بأجواء عدم اليقين وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق حول “أطر إرشادية” أساسية خلال الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بشأن الملف النووي، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال غير قريب.
وفي المقابل، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط للضغط على إيران لتقديم تنازلات، بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تغيير النظام في إيران قد يكون السيناريو الأفضل.
أداء الدولار في الأسواق
أشار يوجين إبستين، رئيس التداول في شركة “ماني كورب”، إلى أن العملة الأميركية تميل إلى الارتفاع في فترات الغموض، مع توجه المستثمرين إلى شراء سندات الخزانة الأميركية والتخارج من الأسهم.
وارتفع الدولار بنسبة 0.57% إلى 0.774 فرنك سويسري، في حين تراجع اليورو 0.34% إلى 1.181 دولار، متجهًا نحو تكبد خسارته السادسة على التوالي أمام العملة الأميركية. كما صعد مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.41% ليصل إلى 97.50 نقطة.
تحركات العملات الأخرى
واصل الين الياباني انخفاضه لليوم الثاني، بعدما أنهى موجة مكاسب استمرت خمسة أيام عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
كما هبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.9% إلى 1.3502 دولار، بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى خلال خمس سنوات في ديسمبر، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور، ما يعزز احتمالات اتجاه بنك إنجلترا إلى خفض أسعار الفائدة.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.38% ليسجل 0.7042 دولار أميركي.
ترقب بيانات الفدرالي
يترقب المستثمرون صدور أحدث محاضر اجتماعات الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى بيانات اقتصادية مهمة خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تلعب التطورات السياسية والاقتصادية دورًا في تحديد مسار السياسة النقدية.
ويعكس صعود الدولار حالة التحوط في الأسواق العالمية مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في حين تتأثر بقية العملات بالمستجدات الاقتصادية والسياسية، بينما يواصل المستثمرون متابعة توجهات الفدرالي المرتقبة.















