سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات مساء الأحد، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن خطط الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة هذا الأسبوع.
شهدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي زيادة بمقدار 28 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%.
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية، صرّح وزير التجارة هوارد لوتنيك يوم الأحد بأن التعرفة الجمركية المقرر فرضها على المكسيك وكندا اعتبارًا من الثلاثاء لا تزال “مرنة”، مما يعني أنها قد تكون أقل من النسبة المقترحة البالغة 25%. كما أشار إلى أن الرسوم الإضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية “تم تحديدها”.
من جانبه، ذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن المكسيك عرضت مطابقة الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الصين، في محاولة لتجنب التعريفات الجديدة التي ستطبق عليها يوم الثلاثاء.
بدوره، أدلى المستثمر الشهير وارن بافيت بتعليق نادر حول الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذرًا من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى التضخم وتضر بالمستهلكين.
وعند إغلاق تعاملات الجمعة الماضية، تمكنت الأسهم الأمريكية من تحقيق مكاسب، لتنهي أسبوعًا متقلبًا وشهرًا مليئًا بالخسائر للمؤشرات الرئيسية.
وخلال جلسة التداول، شهد السوق تراجعًا وجيزًا بعد مواجهة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل المكتب البيضاوي، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الجيوسياسية.
سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا بنسبة 1.2% ليصل إلى 5,954.50 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 482 نقطة، أي بنسبة 1.1%، ليصل إلى 43,840.91 نقطة. كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% ليصل إلى 18,847.28 نقطة.
وكانت المؤشرات قد شهدت تراجعًا في بداية الجلسة، عقب صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، التي جاءت متماشية مع التوقعات، في وقت تنهي فيه وول ستريت أسبوعًا وشهرًا مليئًا بالخسائر.
التضخم
على الصعيد الاقتصادي، كشف تقرير وزارة التجارة يوم الجمعة عن انخفاض طفيف في معدل التضخم خلال شهر يناير، وسط تصاعد المخاوف بشأن سياسات التعريفات الجمركية للرئيس ترامب.
ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي الأمريكي، بنسبة 0.3% خلال الشهر، مسجلًا معدلًا سنويًا يبلغ 2.5%. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، فقد سجل نفس الزيادة الشهرية، ليصل إلى 2.6% على أساس سنوي.
وجاءت هذه الأرقام متوافقة مع تقديرات داو جونز، مما يعزز التوقعات بأن الفيدرالي الأمريكي قد يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
ارتفاع البتكوين
على صعيد آخر، شهدت العملات الرقمية ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأحد، عقب إعلان ترامب عن إنشاء احتياطي استراتيجي للعملات المشفرة في الولايات المتحدة، يشمل كلًا من البتكوين والإيثر.
وارتفعت قيمة البتكوين بنسبة 10% لتصل إلى نحو 94,000 دولار، بعد أن كانت قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر دون 80,000 دولار يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن يكون هذا الأسبوع مليئًا بالأحداث المهمة، حيث يُنتظر صدور تقرير الوظائف الرئيسي لشهر فبراير يوم الجمعة، والذي من المتوقع أن يُظهر تباطؤًا في وتيرة خلق الوظائف.















