حافظت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية على استقرارها مساء الأحد 13 أبريل، عقب جلسة قوية في الأسواق تجاهل خلالها المتداولون تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.06%، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 10 نقاط، أي ما يعادل 0.02%. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بحوالي 0.2%.
وأظهرت وول ستريت مرة أخرى قدرتها على التكيف مع تصاعد الضبابية الجيوسياسية.
وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب ملحوظة مع بداية الأسبوع، رغم انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما صرح الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين قائلاً: “تلقينا اتصالاً من الطرف الآخر”، مضيفاً: “إنهم حريصون للغاية على التوصل إلى اتفاق”.
وقد ساعدت مكاسب يوم الاثنين مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على تعويض خسائره التي تكبدها منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وقال توم لي، رئيس الأبحاث في شركة Fundstrat Global Advisors، خلال برنامج “Power Lunch” على قناة CNBC يوم الاثنين: “لدى السوق قدرة جيدة على تسعير النتائج، وأعتقد أن سبب صعوده هو توقع الوصول في النهاية إلى نتيجة إيجابية”.
وعند إغلاق جلسة الاثنين، سجلت المؤشرات الأميركية ارتفاعات جماعية، إذ أبدى المستثمرون تفاؤلاً بإمكانية إيجاد حل للحرب في الشرق الأوسط، متجاوزين فشل محادثات نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.
كما ساعد تراجع أسعار النفط عن مكاسبها المبكرة واستقرارها دون مستوى 100 دولار في دعم صعود وول ستريت.
وقال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، إن أسواق العقود الآجلة للنفط تعكس توقعات بأن يكون ارتفاع الأسعار مؤقتاً، مضيفاً أنه طالما بقي الوضع كذلك فإن التأثير على الاقتصاد الأميركي قد يظل محدوداً.
وارتفع مؤشر داو جونز بنحو 0.6%، أي ما يقارب 300 نقطة، في جلسة الاثنين ليغلق عند أعلى مستوى له في خمسة أسابيع.
كما صعد مؤشر S&P500 بنسبة 1% مسجلاً أعلى إغلاق يومي خلال ستة أسابيع، معوضاً كامل خسائر حرب إيران، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% ليحقق أعلى إغلاق يومي خلال شهرين.
وكان قطاع التكنولوجيا الأفضل أداءً خلال الجلسة، مدعوماً بشركات البرمجيات مثل Microsoft وOracle.
كما شهد صندوق iShares الموسع لقطاع برمجيات التكنولوجيا، الذي تعرض لضغوط قوية هذا العام بسبب المخاوف المرتبطة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي، ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين.
وساهمت أسهم شركات التكنولوجيا في دعم السوق بشكل عام، إذ ارتفعت أسهم شركات البرمجيات مثل أوراكل وبالانتير تكنولوجيز بنحو 11% و3% على التوالي.
وجاء صعود الأسهم بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب قال فيها: “تلقينا اتصالاً من الطرف الآخر”، مضيفاً: “إنهم يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق”، في حين لم تؤكد إيران حدوث هذا الاتصال.
ويأتي ذلك عقب إعلان ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، بعد انتهاء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق. وقد بدأ تنفيذ الحصار على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية يوم الاثنين.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن السفن التي تعبر المضيق باتجاه موانئ غير إيرانية لن يتم منعها.
ومع بدء جلسة التداول يوم الثلاثاء، يترقب المستثمرون إعلان نتائج أرباح عدد من البنوك الكبرى، حيث من المنتظر أن يكشف كل من بنك جيه بي مورغان تشيس وبنك ويلز فارغو عن نتائجهما المالية.
وتأتي هذه النتائج بعد تقرير متباين من بنك غولدمان ساكس، إذ تراجعت أسهم البنك يوم الاثنين عقب انخفاض إيرادات تداول الدخل الثابت خلال الربع الأول بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد طغى هذا التراجع على الزيادة الكبيرة في رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية وعلى الأرباح الإجمالية التي جاءت أعلى من توقعات المحللين.















