حافظت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية على استقرارها خلال تعاملات مساء الاثنين 22 يونيو/حزيران، بعدما تعرضت الأسواق لضغوط ناتجة عن تراجع أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، ما انعكس سلباً على أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وسجلت العقود الآجلة لكل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 مكاسب محدودة، في حين ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 69 نقطة، بما يعادل 0.1%.
وكانت المؤشرات الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على أداء متباين، في ظل متابعة المستثمرين لمستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها خلال الأيام المقبلة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند الإغلاق بنسبة 0.3% متأثراً بخسائر أسهم التكنولوجيا وعدد من الشركات الكبرى، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3% ليستقر عند مستوى 26,166.602 نقطة.
في المقابل، تمكن مؤشر داو جونز الصناعي من تحقيق مكاسب بلغت 0.3% بدعم من صعود سهم شركة كاتربيلر بنسبة 3%.
وشكلت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى العامل الرئيسي وراء الضغوط التي تعرضت لها السوق، إذ تراجع سهم ألفابت بنسبة 6% وسط مخاوف تتعلق باستقطاب واحتفاظ الشركة بالمواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. كما انخفض سهم أمازون بنسبة 4%، فيما فقد سهم ميتا بلاتفورمز نحو 3% من قيمته، وتراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 2%.
وفي قطاع الشركات المدرجة حديثاً، واصل سهم سبيس إكس خسائره ليتراجع بنسبة 16% خلال جلسة الاثنين، مواصلاً موجة البيع التي أعقبت الارتفاع القوي الذي شهده عقب الطرح العام الأولي. كما سجل السهم انخفاضاً إضافياً بنسبة 8% في تداولات لاحقة، ليتراجع للجلسة الثالثة على التوالي، رغم بقائه أعلى من سعر الاكتتاب بأكثر من 31%.
على الجانب الآخر، برز سهم شركة Micron Technology كأحد أبرز الرابحين، بعدما ارتفع بأكثر من 4% مدعوماً بتحسن التوقعات لقطاع أشباه الموصلات.
أما في أسواق الطاقة، فقد تراجعت أسعار خام برنت بأكثر من 3% بعد إعلان الولايات المتحدة إصدار ترخيص مؤقت لمدة 60 يوماً يسمح بإنتاج وتسويق النفط الإيراني، وهو ما عزز توقعات زيادة المعروض العالمي.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفدرالي بشكل رئيسي في قياس التضخم. وتشير التقديرات إلى احتمال تسجيل ارتفاع في المؤشر الأساسي مقارنة بالشهر السابق، حتى مع استبعاد تأثير أسعار الغذاء والطاقة.
ويأتي ذلك بعد اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير الذي اتسم بنبرة متشددة، حيث عززت الأسواق توقعاتها بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تركيز المستثمرين على أي مؤشرات تضخمية قد تدفع البنك المركزي الأميركي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.
















