استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأربعاء، بعد موجة بيع قوية شهدتها الأسواق عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 14 نقطة، بما يعادل 0.03%، بينما تراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.01%. في المقابل، ارتفعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.06%.
خسائر قوية خلال جلسة التداول
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 630 نقطة، أو ما يعادل 1.2%، خلال جلسة الأربعاء، متأثراً بانخفاض أسهم القطاع المالي.
كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، في حين أغلق مؤشر ناسداك المركب على انخفاض محدود.
قرار الفيدرالي وانعكاساته
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى خلال العام الجاري.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش استمرار ارتفاع التضخم، بعدما بلغ مؤشر أسعار المستهلك 3.4% في أغسطس، بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل.
مخاوف بشأن بدء دورة تشديد نقدي جديدة
قال ستيف ريك، كبير الاقتصاديين في شركة «تروستيج»، إن التساؤل الرئيسي في المرحلة الحالية يتمثل في ما إذا كانت زيادة الفائدة الأخيرة إجراءً منفرداً أم أنها تمثل بداية دورة جديدة من التشديد النقدي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يساهم في إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، محذراً من أن أي زيادات إضافية في الفائدة ستفرض ضغوطاً أكبر على المستهلكين والشركات في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ويترقب المستثمرون يوم الخميس صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الجديدة، من بينها طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وبيانات بدايات الإسكان لشهر أغسطس، والتي قد تقدم مؤشرات على مدى تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض في قطاع البناء السكني.
















