شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية استقراراً نسبياً في تداولات ليلة الأربعاء 9 يوليو، بعد أن تمكن مؤشر S&P 500 من تعويض جزء من خسائره التي تكبدها هذا الأسبوع بسبب تأثير الرسوم الجمركية.
واستقرت العقود الآجلة لكل من مؤشري S&P 500 وNasdaq 100، وكذلك العقود المرتبطة بمؤشر Dow Jones الصناعي.
يأتي هذا الاستقرار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البرازيل، في خطوة اعتُبرت جزئياً رد فعل على محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو بشأن مزاعم تدخله لإبطال نتائج انتخابات 2022.
وأشار ترامب إلى أن القرار يعود أيضاً إلى ما وصفه بـ”العلاقة التجارية غير المتكافئة تماماً” مع البرازيل، معتبراً أنها تفتقر إلى المعاملة بالمثل.
وكانت الأسواق قد شهدت مكاسب في جلسة الأربعاء، حيث ارتفع مؤشرا S&P 500 وDow Jones بنسبة 0.6% و0.5% على التوالي، بينما قفز مؤشر Nasdaq المركب بنسبة 0.9% ليغلق عند مستوى قياسي جديد.
وساهمت الآمال المتزايدة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي في تعزيز تلك المكاسب، مما أدى إلى ارتفاع سهم شركة Nvidia بنسبة تقترب من 2%، لتصبح لفترة قصيرة أول شركة مدرجة تصل قيمتها السوقية إلى أربعة تريليونات دولار.
وأدت النظرة الإيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز أداء الأسهم، في وقت تجاهل فيه المستثمرون تداعيات الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب، والتي شملت أيضاً تهديدات بفرض رسوم جديدة على واردات من سبع دول أخرى على الأقل.
وأرسل ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع إشعارات بالمعدلات الجديدة للرسوم إلى قادة 14 دولة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أغسطس.
من جهته، صرّح جيريمي سيغل، أستاذ المالية في كلية وارتون وكبير الاقتصاديين في شركة Wisdom Tree، لشبكة CNBC بأن الذكاء الاصطناعي قد يشكل حلاً مناسباً لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية.
وأضاف: “إذا لم نرَ تأثيرات سلبية كبيرة، فمن المرجح أن تستمر السوق في اتجاهها الصاعد. لكن في حال ظهرت تحديات يصعب التغلب عليها، فقد نشهد تقلبات خلال هذا الربع من السنة”.
كما أشار محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو إلى استمرار القلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية، لا سيما في ما يتعلق بالتضخم وسوق العمل، بينما أظهر المحضر تبايناً بين صناع القرار حول عدد مرات تخفيض الفائدة المحتملة في الأشهر المقبلة.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية صباح الخميس، عن الأسبوع المنتهي في 5 يوليو، ويتوقع محللو Dow Jones أن ترتفع الطلبات بمقدار 2000 لتصل إلى 235 ألف طلب.
















