شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية استقرارًا شبه كامل خلال تداولات مساء الثلاثاء 23 سبتمبر/أيلول، وذلك بعد تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن مستوياته القياسية أثناء الجلسة الاعتيادية.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ 15 نقطة أو ما يعادل 0.03%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.04%، وارتفعت عقود ناسداك 100 الآجلة بنسبة 0.07%.
وفي تعاملات ما بعد الإغلاق، صعدت أسهم شركة ميكرون تكنولوجي بأكثر من 2% بعد إعلانها عن نتائج فصلية تفوقت على التوقعات، مدعومةً بزيادة في الإيرادات بنسبة 46% بفضل الطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأفصحت الشركة عن بياناتها المالية عقب جلسة سادها القلق بشأن الطبيعة الدورية لصناعة الذكاء الاصطناعي بين فترات الازدهار والتراجع، خاصة بعد إعلان شراكة إنفيديا مع أوبن إيه آي، وهو ما انعكس على تراجع أسهم إنفيديا وأوراكل يوم الثلاثاء.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أنهى سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، مغلقًا على تراجع بعد أن لامس مستوى قياسي خلال الجلسة وسجل إغلاقًا تاريخيًا يوم الاثنين.
وجاء تراجع السوق بشكل ملحوظ بفعل انخفاض أسهم إنفيديا بنسبة 2.8% عقب يوم من كشفها عن استثمار ضخم في أوبن إيه آي، ما أثار تساؤلات بشأن كفاية الطاقة لدعم خطط مراكز البيانات، إلى جانب المخاوف من أن شراكاتها قد تحمل مخاطر شبيهة بممارسات “تمويل البائع”.
كما أن ارتفاع تقييمات السوق دفع بعض المتداولين إلى جني الأرباح، وهو ما أشار إليه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء.
ورغم هذه التطورات، لا يزال أوسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في ويلز فارغو، متفائلًا بموجة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، متوقعًا استمرار قوة الإنفاق في هذا المجال. وقال في تصريحاته لقناة CNBC: “نحن في سوق صاعد يقوده الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يتواصل ذلك”.
وأضاف: “أولًا، ما يحدث ليس فقاعة. إن الأداء المتفوق لمؤشر ناسداك منذ انتهاء فقاعة التكنولوجيا سببه قوة أساسياته مقارنة بمؤشر ستاندرد آند بورز 500، وأتوقع استمرار ذلك”.
وتابع: “ثانيًا، ما زلنا في المراحل المبكرة من دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومع استمرار دعم سوق الأسهم لتوقعات الشركات من حيث الإنفاق الرأسمالي وآفاق النمو، فمن المرجح أن يستمر هذا الزخم”.















