شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية استقراراً شبه تام خلال تداولات مساء الخميس 2 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما سجلت السوق مستويات قياسية جديدة في الجلسة العادية، مدعومة بقوة أسهم الذكاء الاصطناعي التي طغت على المخاوف من الإغلاق الحكومي المستمر منذ يومين.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ 11 نقطة أو ما نسبته 0.02%، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.04%، والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.05%.
وخلال جلسة التداول المنتظمة أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة عند مستويات غير مسبوقة، إذ ارتفع إس آند بي 500 بنسبة 0.06%، وزاد داو جونز الصناعي 78 نقطة تقريباً أو 0.2%، وصعد ناسداك المركب 0.4% مدفوعاً بمكاسب سهم إنفيديا البالغة 0.9%، والذي سجل قمة تاريخية، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الرقائق الأخرى مثل إنتل وAMD بأكثر من 3%.
الإغلاق الحكومي، الذي سيدخل يومه الثالث الجمعة، عمّق المخاوف المتعلقة بتقلبات الاقتصاد الكلي، التضخم، وضعف سوق العمل، في حين ينتظر المستثمرون مدة استمراره لتقييم تداعياته، رغم أن الإغلاقات السابقة لم تترك أثراً جوهرياً على السوق.
وكتب بول كريستوفر، رئيس استراتيجية الاستثمار في معهد ويلز فارغو، أن تحركات السوق تعكس استمرار هيمنة تاريخ الإغلاقات، إذ غالباً ما تكون آثارها الاقتصادية محدودة ومؤقتة، وتزول مع إعادة فتح المؤسسات الفيدرالية. وأكد أن العوامل الأهم للاقتصاد في الأشهر الـ 12–15 المقبلة تتمثل في تراجع حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وحوافز ضريبية للشركات والأفراد مطلع 2026، وتخفيف القيود، وانخفاض تكاليف الاقتراض بفعل خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي تصريحات لشبكة CNBC، حذّر وزير الخزانة سكوت بيسنت من أن الإغلاق الحالي قد يوجه ضربة للناتج المحلي والنمو والطبقة العاملة الأميركية.
أما الرئيس دونالد ترامب فقد هدد بتقليص أعداد كبيرة من الموظفين الفيدراليين، واعتبر أن الديمقراطيين منحوه “فرصة استثنائية” لخفض الوكالات الحكومية، فيما قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن نحو 750 ألف موظف قد يواجهون إجازة مؤقتة غير مدفوعة.
كما تسبب الإغلاق في تعطيل إصدار البيانات الاقتصادية، حيث توقفت وزارة العمل عن أنشطتها تقريباً، مما أدى إلى إلغاء تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، وبالتالي تقليص البيانات المتاحة أمام الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قراره بشأن الفائدة، رغم أن ذلك خفّف في الوقت نفسه بعض الضغوط على الأسهم.
بدأ الإغلاق يوم الأربعاء بعد فشل الكونغرس الثلاثاء في تمرير اتفاق تمويل، حيث تمسّك الديمقراطيون بتمديد الإعفاءات الضريبية للرعاية الصحية، ما أثار رد فعل تصعيدي من ترامب والجمهوريين.
وبالرغم من هذه التوترات، تمضي الأسهم نحو أسبوع إيجابي، إذ ارتفع إس آند بي 500 بنحو 1.1% منذ بداية الأسبوع، وداو جونز 0.6%، وناسداك 1.6%.















