افتتحت الأسواق الأميركية أسبوعها على ارتفاع قوي، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حول قرب انتهاء الإغلاق الحكومي وانطلاق موسم إعلان أرباح الشركات الكبرى، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
مع ختام جلسة الاثنين، أغلقت المؤشرات الرئيسية على مكاسب واضحة، بينما سجلت العقود الآجلة ارتفاعات طفيفة مساءً، في ظل ترقب صدور نتائج شركات كبرى مثل نتفليكس وكوكاكولا وتسلا خلال الأيام المقبلة.
وتصدر سهم أبل المشهد بعدما قفز بنسبة 4% إثر رفع تقييمه من قبل شركة Loop Capital، في حين ارتفع سهم Zions Bancorp بنسبة 2% في التداولات اللاحقة بعد إعلان أرباح فصلية قوية، رغم القلق الذي أثارته مؤخرًا تقارير عن قروض متعثرة.
وامتد التفاؤل إلى المشهد السياسي، إذ أشار مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت إلى أن الإغلاق الحكومي، الذي دخل يومه العشرين، قد ينتهي خلال هذا الأسبوع، مؤكداً استعداد البيت الأبيض لاتخاذ خطوات أكثر حزمًا في حال فشل المفاوضات.
في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة المقبل، لما لها من تأثير محتمل على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض جديد للفائدة في اجتماعه المقرر أواخر أكتوبر. وتشير التوقعات إلى أن الأسواق تُسعّر احتمالًا يقارب 99% لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية.
وبحسب بنك أوف أميركا، فإن نحو 75% من شركات S&P 500 التي أعلنت نتائجها حتى الآن تفوقت على توقعات المحللين، في حين تراهن الأسواق على أداء شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم “السبعة الكبار”، والتي يُتوقع أن تحقق نموًا سنويًا في الأرباح بنسبة 14.9% مقابل 6.7% لبقية الشركات المدرجة، وفقًا لبيانات FactSet.
وقال أنتوني ساغليمبين، كبير استراتيجيي الأسواق في Ameriprise، إن نتائج الشركات الكبرى قد تشكل نقطة تحول في اتجاه السوق حتى نهاية العام، لا سيما إذا جاءت متماشية مع التوقعات الإيجابية. وأضاف أن تزامن قوة الأرباح مع استقرار التوقعات والدعم المستمر من تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الزخم الصعودي، رغم أن بعض المحللين يرون أن الأسعار الحالية تعكس بالفعل هذا التفاؤل.
أما في ملف التجارة، فقد خفف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة التوتر مع الصين، رغم تلويحه بفرض رسوم جديدة بنسبة 100% على الواردات الصينية مطلع نوفمبر.
وأكد ترامب أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق “منصف” مع بكين خلال لقائه المرتقب بالرئيس شي جينبينغ في كوريا الجنوبية، مما ساهم في تهدئة المخاوف من تصعيد جديد في الحرب التجارية بين البلدين.














