شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية استقراراً نسبياً مساء الاثنين 29 ديسمبر، بعد سلسلة خسائر لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 تحت ضغط متزايد على قطاع التكنولوجيا.
وتحركت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بشكل شبه ثابت، فيما ارتفعت عقود داو جونز الصناعي بنحو 9 نقاط فقط، أي بنسبة 0.02%.
وأغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على خسائر جماعية في جلسة الاثنين، لتبدأ الأسبوع الأخير من العام بأداء ضعيف نتيجة تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
كان بعض المستثمرين يتوقعون ما يُعرف بـ”ارتفاع سانتا كلوز”، وهي ظاهرة موسمية يحقق فيها مؤشر S&P500 عادةً مكاسب خلال آخر خمسة أيام تداول من العام وأول يومين من يناير، وفقاً لتقويم الأسواق.
تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.5% أي ما يعادل 249 نقطة، مسجلاً ثاني خسارة يومية متتالية. كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5% ليغلق دون مستوى 23,500 نقطة، فيما هبط مؤشر S&P500 بنسبة 0.3% مبتعداً بنحو 1.4% عن مستوى 7000 نقطة.
ورغم ذلك، ارتفع مؤشر S&P500 بنحو 17% منذ بداية العام، مدعوماً بالاهتمام الكبير بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما ساعده على التفوق على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، رغم توجه المستثمرين سابقاً لتنويع محافظهم بعيداً عن الأسهم الأميركية.
وتراجعت أسهم شركة Tesla بنسبة 3.3% في جلسة الاثنين، لتسجل رابع خسارة يومية متتالية، ما أدى إلى فقدان الشركة 52 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان شركة L&F الكورية الجنوبية المصنعة لمواد البطاريات أن قيمة صفقة التوريد مع Tesla انخفضت بشكل حاد إلى 7386 دولاراً فقط، مقارنة بـ2.9 مليار دولار كانت متوقعة سابقاً، دون توضيح أسباب التخفيض.
كما تعرض قطاع الذكاء الاصطناعي لضغوط إضافية، حيث انخفضت أسهم إنفيديا Nvidia بأكثر من 1% بعد مكاسب تجاوزت 5% الأسبوع الماضي، فيما سجلت شركات بالانتير تكنولوجيز Palantir Technologies وميتا بلاتفورمز Meta Platforms وأوراكل Oracle خسائر أيضاً.
ويُتوقع أن يكون جدول البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع محدوداً، لكن المستثمرين سيترقبون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر ديسمبر، المقرر صدوره يوم الأربعاء، مع اقتراب عام 2026.















