استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأربعاء 6 يناير كانون الثاني بالقرب من مستوياتها دون تغير يُذكر، وذلك عقب إنهاء مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي موجة مكاسب استمرت ثلاثة أيام.
وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز، الذي يضم 30 سهمًا، بنحو 12 نقطة فقط، في حين صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 الآجلة بنسبة 0.06%، وظلت عقود ناسداك 100 الآجلة مستقرة إلى حد كبير.
وخلال جلسة الأربعاء، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز تعاملاته متراجعًا بنحو 0.3%، بينما خسر داو جونز نحو 466 نقطة، أي ما يقارب 0.9%، رغم تسجيل المؤشرين مستويات قياسية جديدة أثناء التداول.
في المقابل، سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعًا بنحو 0.2%، مدعومًا بصعود أسهم شركة ألفابت المالكة لغوغل بنسبة 2.4%، ما أدى إلى ارتفاع قيمتها السوقية لتتجاوز شركة آبل للمرة الأولى منذ عام 2019.
النفط والتطورات الجيوسياسية
انخفضت أسعار النفط الخام خلال تعاملات الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السلطات المؤقتة في فنزويلا تعتزم تسليم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن زيادة المعروض. وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات التكرير الكبرى، مثل فاليرو إنرجي وماراثون بتروليوم، عقب إفادة مصادر لشبكة CNBC بأن فنزويلا ستواصل شحن النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة بشكل مستمر.
آراء الخبراء
وقالت آن والش، الرئيسة التنفيذية للاستثمار في شركة Guggenheim Partners، في تصريحات لقناة CNBC، إن العناوين الجيوسياسية غالبًا ما يكون تأثيرها على الأسواق قصير الأجل، قبل أن يتم استيعابها سريعًا ويعود الاهتمام إلى العوامل الأساسية مثل الأرباح وهوامش الربحية والتقييمات. وأضافت أن ما يحدث في النهاية هو عودة ما يُعرف باستراتيجية شراء الانخفاض، مع ظهور فرص محدودة لإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية.
وأشارت والش إلى أن التنويع والاستعداد يمثلان أفضل السبل لحماية المحافظ والاستفادة من الفرص المتاحة، مؤكدة أن الأساسيات السوقية لا تزال جيدة نسبيًا مع عودة التقييمات إلى مستويات طبيعية وتوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، لكنها نبهت إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالتطورات السياسية.
ترقب قرار المحكمة العليا
ويترقب المستثمرون خلال هذا الأسبوع صدور آراء المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والمقرر إعلانها يوم الجمعة، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات محتملة في الأسواق.















