استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية مساء الاثنين 23 مارس/آذار، عقب تسجيل المؤشرات الرئيسية ارتفاعاً محدوداً، مدعومة بتفاؤل المتداولين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب ينهي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجعت العقود الآجلة لكل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة تقل عن 0.1%، في حين انخفضت عقود مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 20 نقطة، أي بأقل من 0.1%.
وأغلقت الأسواق الأميركية جلسة الاثنين على ارتفاع، مدفوعة بتصريحات إيجابية للرئيس دونالد ترامب، أشار فيها إلى إجراء محادثات بين واشنطن وطهران، وإيقاف الضربات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، ما عزز آمال المستثمرين بقرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من ركود عالمي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 631 نقطة أو بنسبة 1.38% ليصل إلى 46,208.47 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.15% مسجلاً 6,581.00 نقطة، وحقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب بنسبة 1.38% ليغلق عند 21,946.76 نقطة.
وخلال الجلسة، لامست المؤشرات الأميركية مستويات أعلى، حيث تجاوزت مكاسبها 2%، وبلغت ذروة داو جونز أكثر من 1100 نقطة (نحو 2.5%)، فيما سجل ناسداك وستاندرد آند بورز 500 ارتفاعات بنحو 2.5% و2.2% على التوالي.
وقبل تصريحات ترامب، كانت العقود الآجلة تشير إلى احتمالات تراجع إضافي في الأسواق، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغموض بشأن استمرار الصراع الإيراني، لكن الإعلان أدى إلى صعود قوي ومؤقت للعقود الآجلة لمؤشر داو جونز بأكثر من 1000 نقطة.
كما تراجعت أسعار النفط عقب منشور ترامب، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% ليقترب من 90 دولاراً للبرميل، وهبط خام برنت بأكثر من 8% ليصل إلى نحو 102 دولار للبرميل.
وذكر ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة وإيران عقدتا محادثات بنّاءة خلال اليومين الماضيين بهدف الوصول إلى تسوية شاملة لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى استمرار هذه المناقشات خلال الأسبوع.
وأضاف أنه أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، رهن نتائج المحادثات الجارية.
وجاء هذا التطور في ظل دخول الصراع الإيراني أسبوعه الخامس وتصاعد التوترات، خاصة بعد تهديد ترامب بشن هجمات خلال 48 ساعة إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، بينما ردت إيران بتهديد استهداف منشآت أميركية في الخليج في حال تنفيذ تلك التهديدات.
وفي السياق ذاته، أشار جيف كيلبورغ، مؤسس شركة KKM Financial، إلى أن أسواق الأسهم وجدت متنفساً من حالة عدم اليقين والضغوط البيعية المرتبطة بالأزمة، موضحاً أنه في حال تحقّق مسار نحو السلام، قد تشهد الأسواق مستويات قياسية جديدة.















