حافظت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية على استقرارها مساء الأربعاء 25 مارس/آذار، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة مقترحًا لإنهاء الحرب إلى إيران عبر وساطة باكستان، ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
وسجلت العقود الآجلة لكل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك 100 تراجعًا طفيفًا، في حين انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 9 نقاط، أي أقل من 0.1%.
وعند إغلاق جلسة الأربعاء، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 273 نقطة، ما يعادل 0.6%، ليصل إلى 46,429.49 نقطة. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% ليغلق عند 6,591.90 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6% مسجلًا 21,929.825 نقطة.
وذكرت وكالة أسوشييتد برس، نقلًا عن مسؤولين في إسلام آباد لم تكشف عن أسمائهم، أن إيران تسلمت مقترحًا أميركيًا يتضمن 15 بندًا لإنهاء الحرب. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أشارت في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خطة سلام إلى إيران عبر باكستان، استنادًا إلى مصادر لم تسمها.
في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الأربعاء بأن طهران تعتزم رفض مقترح وقف إطلاق النار الأميركي، وتقديم مبادرة بديلة من خمس نقاط تتضمن منح إيران السيطرة على مضيق هرمز.
وأدت هذه التطورات إلى الضغط على أسعار النفط؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.2% لتغلق عند 90.32 دولارًا للبرميل، كما انخفض خام برنت العالمي بنسبة 2.17% ليستقر عند 102.22 دولار. كذلك تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع هبوط أسعار النفط.
ومع ذلك، يبدو أن الفجوة في المواقف بين الطرفين لا تزال كبيرة. فقد أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة تنشر الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأميركي في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، صرح ترامب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة “تجري حاليًا مفاوضات” مع إيران، مضيفًا أن طهران “تتحدث بعقلانية” وأشار إلى رغبتها القوية في التوصل إلى اتفاق سلام.
وقد تسبب الصراع في تقلبات ملحوظة في أسواق الأسهم خلال هذا الأسبوع؛ إذ تراجعت الأسواق يوم الثلاثاء عن جزء من المكاسب التي حققتها يوم الاثنين، عندما ارتفعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بأكثر من 1%، بعد أن كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا “محادثات مثمرة وجيدة للغاية للتوصل إلى حل شامل ونهائي للعداء في الشرق الأوسط”. غير أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نفت تلك التقارير المتعلقة بوجود محادثات مباشرة بين البلدين.
وأشار قسم التداول في بنك جيه بي مورغان في مذكرة إلى أنه رغم استمرار التساؤلات بشأن الجهة القادرة داخل إيران على ضبط الأنشطة العسكرية، وكذلك حول ما قد يرضي مصالح إسرائيل، فإن الأسواق تبدو مهيأة للارتفاع انطلاقًا من المستويات الحالية.
وأضافت المذكرة أن هناك أيضًا غموضًا حول ما إذا كانت إيران ستتخلى عن مطالبها السابقة، مثل الحصول على ضمانات أمنية ضد أي هجوم مستقبلي، وتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها خلال هذا الصراع.















