شهدت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية حالة من الاستقرار مساء الأحد 22 فبراير/شباط، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، وذلك بعد إلغاء المحكمة العليا للرسوم الجمركية المضادة التي كان قد فرضها سابقاً.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 19 نقطة، ما يعادل 0.04%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.07%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.14%.
وكان ترامب قد صرّح يوم السبت بنيته رفع الرسوم إلى 15% بدلاً من 10% التي أعلنها الجمعة، مؤكداً أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ فوراً، من دون توضيح ما إذا تم توقيع مستندات رسمية تحدد موعد التطبيق.
وكتب ترامب أنه بصفته رئيس الولايات المتحدة سيرفع فوراً الرسوم العالمية البالغة 10% على الدول التي اعتبر أنها استغلت بلاده لعقود، إلى الحد الأقصى المسموح به قانوناً وهو 15%. كما لوّح بإمكانية فرض رسوم إضافية خلال الأشهر المقبلة.
ويوم الجمعة، صعدت المؤشرات الأميركية الثلاثة الكبرى عقب قرار المحكمة العليا، لتنهي الأسبوع بأداء إيجابي. فقد أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً 0.7%، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.1%. كما ارتفع داو جونز الصناعي بنسبة 0.5% في جلسة الجمعة، لينهي الأسبوع بزيادة طفيفة قدرها 0.3%. بدوره، تقدم مؤشر ناسداك المركب 0.9% يوم الجمعة، محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.3%.
وفي أسواق الطاقة، أنهت أسعار النفط الأسبوع على ارتفاع يقارب 5.5%، مع تسعير المتعاملين لاحتمال حدوث اضطرابات في الشرق الأوسط إذا نفذت الولايات المتحدة ضربة ضد إيران، ما دفع العائد الشهري لقطاع الطاقة إلى نحو 11%.
بيانات اقتصادية
يبرز مؤشر أسعار المنتجين، المنتظر صدوره الجمعة، ضمن أبرز البيانات المرتقبة للأسبوع القادم، إذ سيمنح المستثمرين تصوراً حول تكاليف مدخلات الإنتاج في ظل استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ويأتي ذلك بعد أن أظهرت أحدث بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعاً بنسبة 0.4% في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، سواء في المؤشر العام أو في المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، مسجلاً زيادات تفوق تلك المسجلة في نوفمبر.
كما سيصدر مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء مؤشر ثقة المستهلك، إلى جانب بيانات إضافية عن سوق العمل عبر طلبات إعانة البطالة الأولية والمستمرة الأسبوعية يوم الأربعاء، في إطار سعي الأسواق لتقييم أوضاع التوظيف.
أرباح الشركات
تتجه الأنظار إلى نتائج Nvidia للربع الرابع، المقرر إعلانها بعد إغلاق جلسة الأربعاء، حيث تمثل أرباح الشركة، الأعلى قيمة سوقية عالمياً في قطاع الرقائق، مؤشراً مهماً على حالة سوق الذكاء الاصطناعي.
كما ستكشف Salesforce عن نتائجها يوم الأربعاء، ما قد يعكس اتجاهات أداء أسهم شركات البرمجيات التي تعرضت لضغوط خلال فبراير.
ومن المنتظر أن تعلن Home Depot نتائجها الثلاثاء، تليها Lowe’s الأربعاء، ما يوفر مؤشرات حول أوضاع سوق الإسكان. كذلك ستقدم نتائج Constellation Energy وDominion Energy صورة إضافية عن تطورات قطاع الطاقة في الولايات المتحدة.















