استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية مساء الاثنين 26 يناير/كانون الثاني، في ظل ترقّب المستثمرين نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المرتقب يوم الأربعاء.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، فيما سجّلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 انخفاضاً محدوداً. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 193 نقطة، أي ما يعادل 0.4%، متأثرة بتراجع سهم يونايتد هيلث بنحو 9%.
وخلال التداولات الممتدة، تكبّدت أسهم عدد من شركات التأمين الصحي الكبرى خسائر ملحوظة، عقب اقتراح مراكز خدمات الرعاية الطبية والخدمات الطبية المساعدة (CMS) زيادة مدفوعات شركات التأمين التابعة لبرنامج ميديكير أدفانتج بنسبة صافية متوسطة لا تتجاوز 0.09% في عام 2027. وهبط سهم هيومانا بنسبة 12%، بينما تراجع سهم سي في إس هيلث بنحو 10%.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أفاد بأن مراكز خدمات الرعاية الطبية والخدمات الطبية المساعدة تعتزم الإبقاء على معدلات المدفوعات عند مستويات شبه مستقرة خلال العام المقبل.
وفي ختام جلسة وول ستريت، أنهت المؤشرات الأميركية التعاملات على ارتفاع، مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية واستعدادهم لأسبوع مزدحم بإعلانات أرباح الشركات واجتماع السياسة النقدية.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% ليغلق عند 6950.23 نقطة، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 313 نقطة، أو 0.6%، مسجلاً 49412.40 نقطة. كما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4% ليقفل عند 23601.356 نقطة، مدعوماً بمكاسب أسهم آبل بنسبة 3%، وميتا بلاتفورمز 2%، ومايكروسوفت 1%، وذلك قبيل إعلان نتائجها المالية لاحقاً هذا الأسبوع.
وفي ما يتعلق بالتجارة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب المستوردة من كوريا الجنوبية من 15% إلى 25%، بسبب تأخر البرلمان الكوري الجنوبي في إقرار اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال إن «الهيئة التشريعية في كوريا الجنوبية لا تلتزم ببنود الاتفاق مع الولايات المتحدة».
وكان ترامب قد هدّد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الكندية في حال توصلت كندا إلى اتفاق تجاري مع الصين، وهو ما ردّ عليه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالتأكيد أن أوتاوا «لا تنوي» السعي لإبرام اتفاق تجارة حرة مع بكين.
وفي الأثناء، تابع المستثمرون عن كثب التطورات في واشنطن، إذ أثار تصاعد الغضب عقب مقتل مواطن أميركي برصاص عناصر من إدارة الهجرة الفدرالية في مينيسوتا للمرة الثانية هذا الشهر مخاوف من احتمال إغلاق الحكومة الأميركية.
وأعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رفضهم تمرير حزمة تمويل بقيمة 1.2 تريليون دولار إذا تضمنت مخصصات لوزارة الأمن الداخلي، في حين أفاد مصدر مطّلع على قيادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأن تمويل الوزارة لن يُلغى.
وشهدت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً يوم الاثنين، مع لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر السياسية والمالية، مسجّلة مستوى قياسياً جديداً للأونصة ومتجاوزة 5100 دولار.
وخلال هذا الأسبوع، ستتجه أنظار المستثمرين في وول ستريت إلى موسم إعلان الأرباح، حيث من المنتظر أن تنشر أكثر من 90 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها الفصلية، من بينها آبل وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت. وحتى الآن، جاء موسم الأرباح قوياً، إذ تجاوزت 76% من الشركات التوقعات، وفقاً لبيانات فاكت سيت.
وفي الوقت نفسه، يُنتظر أن يصدر مجلس الاحتياطي الفدرالي أول قرار للسياسة النقدية هذا العام يوم الأربعاء. وبينما تشير التوقعات على نطاق واسع إلى تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة، ستترقب الأسواق أي إشارات تتعلق بتوقيت خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.















