استقرت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي مساء الخميس 5 مارس، بعد أن واصلت الأسهم الأمريكية تكبد خسائرها خلال الأسبوع الحالي في ظل تصاعد التوتر العسكري مع إيران وارتفاع أسعار النفط.
وتراجعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز بنحو 10 نقاط، أي ما يعادل 0.03%، بينما انخفضت عقود مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنحو 0.1%.
تراجع واسع في القطاعات
خسر مؤشر داو جونز نحو 785 نقطة، أي ما يقارب 1.6%، خلال تعاملات الخميس، مقترباً من تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي. في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.3%.
وشهدت ثمانية قطاعات من أصل أحد عشر قطاعاً في السوق تراجعاً، حيث انخفضت أسهم قطاعات الصناعة والمواد والسلع الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 2%. كما هبط سهم كاتربيلر بأكثر من 3%، في حين تراجعت أسهم يونايتد إيرلاينز بنحو 5%.
قفزة النفط إلى أعلى مستوى منذ 2024
ارتفعت أسعار النفط بقوة مع استمرار تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.5% ليستقر عند 81.01 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2024، بينما ارتفع خام برنت بنحو 5%.
وتعد هذه الزيادة أكبر مكاسب أسبوعية للنفط منذ مارس 2022، وهو ما يعزز المخاوف من زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.
وقال أنجيلو كوركافاس، كبير الاستراتيجيين العالميين في شركة إدوارد جونز، إن الأسواق ما تزال تميل إلى تجنب المخاطر مع تصاعد القلق بشأن مدة الصراع واحتمالات تعطل إمدادات الطاقة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط في الولايات المتحدة قد يزيد المخاوف التضخمية ويؤثر سلباً في إنفاق المستهلكين.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الأمريكي خففت من مدى تأثره بصدمات أسعار النفط، موضحاً أن الأسعار ينبغي أن تتجاوز مستوى 100 دولار لفترة طويلة حتى تترك تأثيراً ملموساً على النمو الاقتصادي.
ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
ينتظر المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير صباح الجمعة، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد إضافة نحو 50 ألف وظيفة فقط، مقارنة بـ130 ألف وظيفة في يناير، مع توقع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.3%.
وخلال الأسبوع، يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لتسجيل خسارة تقارب 0.7%، بينما تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 2.1%، في حين حقق مؤشر ناسداك أداءً أفضل مسجلاً ارتفاعاً بنحو 0.4%.















