استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الأحد مع استمرار الإغلاق الحكومي في البلاد، وذلك بعد أسبوع شهد فيه مؤشّر وول ستريت ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي نهاية تداولات يوم الجمعة، الموافق 3 أكتوبر/تشرين الأول، حققت الأسهم الأمريكية مكاسب أسبوعية قوية رغم استمرار الإغلاق الحكومي.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قليلاً عن مستواه القياسي، لكنه ظل على مسار تحقيق أرباح أسبوعية معتبرة رغم استمرار الإغلاق.
أغلق مؤشر السوق العام مرتفعاً بنسبة 0.1% عند 6,715.79 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 0.2% مسجلاً 22,780.506 نقطة.
أما مؤشر داو جونز الصناعي، فقد تفوّق على بقية المؤشرات بصعوده 238 نقطة، أي ما يعادل 0.5% عند نهاية الجلسة.
خلال الأسبوع الماضي، تجاهلت الأسواق الإغلاق الحكومي الذي بدأ يوم الأربعاء وواصلت تسجيل مستويات قياسية. غير أنّه كلما طال أمد الإغلاق في واشنطن، زاد تركيز وول ستريت عليه. حالياً، تبدو حسابات المستثمرين بسيطة: من غير المرجّح أن يؤدي الإغلاق المؤقت إلى تغييرات جوهرية في مسار الاقتصاد الأمريكي أو أرباح الشركات، نظراً لأن الموظفين الحكوميين الذين تم تسريحهم مؤقتاً سيحصلون على رواتبهم المتأخرة بعد انتهاء الإغلاق.
كما يسود اعتقاد بأن تهديدات الرئيس دونالد ترامب بإجراء تسريحات واسعة في صفوف الموظفين الفيدراليين لن تُنفّذ، أو في حال تنفيذها فستواجه تحديات قضائية طويلة.
من ناحية أخرى، يأمل المستثمرون في عودة تدفق البيانات الاقتصادية من المؤسسات الحكومية، وخصوصاً تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، لما له من دور في توجيه توقعاتهم لقرارات السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعات أكتوبر وديسمبر.
بوجه عام، لا يبدو أن الإغلاق القصير يؤثر على القطاعات الرائجة في السوق، خصوصاً تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي واصلت دعم السوق رغم الضجيج السياسي.
وتبدأ شركة “إنفيديا”، عملاق صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، هذا الأسبوع بسلسلة من ست جلسات إيجابية من أصل سبع في الفترة الماضية، رغم تراجعها الطفيف يوم الجمعة.
وعلى الرغم من النقص في البيانات الاقتصادية، من المنتظر أن يُدلي عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات هذا الأسبوع، بينهم المحافظ ستيفن ميران يوم الأربعاء، ورئيس البنك جيروم باول يوم الخميس.















