تراجعت المؤشرات الرئيسية في الأسواق الأميركية مع بداية تعاملات الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، في ظل صعود أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وتصدرت أسهم شركات المرافق والسلع العامة موجة الخسائر في وول ستريت، بعدما انخفض كل قطاع بنحو 1%، وسط ضغوط أوسع على الأسواق.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 4.994%، بينما صعد الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في شهرين.
وفي ظل التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين عقدوا اجتماعاً استمر ثلاث ساعات على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.
وكان ترامب قد أشار في كلمته أمام الأمم المتحدة إلى أنه يواجه “قراراً كبيراً” بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، أو اتخاذ إجراءات عسكرية ضدها.
من جهته، قال رئيس الاحتياطي الفدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن البنك المركزي قد يحتاج على الأرجح إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم المرتبط بقوة الطلب، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي امتد إلى قطاعات تتجاوز النفط. وأضاف أن التحرك في وقت مبكر قد يكون أفضل من الانتظار.
وفي تطور اقتصادي آخر، رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي، لكنها خفضت توقعاتها للعام المقبل، محذرة من أن تأثير صدمة الطاقة أصبح أكثر رسوخاً.
وتتوقع المنظمة نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.2% خلال العام الحالي و2.1% في عام 2027، وهي تقديرات أعلى من توقعاتها الصادرة في يونيو/حزيران، مدفوعة بشكل أساسي بالاستثمارات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تعوض ضعف الإنفاق الاستهلاكي.
ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأعلى مستوى في 19 عاماً
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2007، بالتزامن مع تسارع صعود عوائد السندات خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أثارت بيانات حديثة من قطاعي الخدمات والتصنيع مخاوف بشأن احتمال استمرار الاحتياطي الفدرالي في رفع أسعار الفائدة.
وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.464%.
كما ارتفع العائد القياسي على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 7 نقاط أساس إلى 5.058%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2007.
وزاد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 4 نقاط أساس ليصل إلى 5.347%.
وأدت البيانات الجديدة الخاصة بقطاعي الخدمات والتصنيع إلى زيادة مخاوف المستثمرين من احتمال استمرار الفدرالي الأميركي في تشديد السياسة النقدية من خلال رفع أسعار الفائدة مجدداً، الأمر الذي دفع عوائد سندات الخزانة إلى مزيد من الارتفاع.
وتتابع الأسواق مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي عن كثب، إلى جانب انعكاسات البيانات الاقتصادية الجديدة على توقعات أسعار الفائدة ومستويات العائد في سوق السندات.














