استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الأربعاء بمكاسب واسعة، مدفوعة بتحسن ثقة المستثمرين مع تصاعد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يتعلق بمضيق هرمز، بالتزامن مع انتظار صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.78%، فيما سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني مكاسب بلغت 0.38%، وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.20%، بينما أضاف مؤشر يورو ستوكس 50 نحو 0.46%، بما يعكس انطلاقة إيجابية لأسواق الأسهم الأوروبية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتقارير تشير إلى احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان إلى تفاهم مؤقت يتيح إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية لنقل النفط على مستوى العالم. ويرى المتعاملون أن أي تقدم في هذا الملف قد يسهم في تقليص المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة، وهو ما يعزز الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، وفي مقدمتها الأسهم.
وفي المقابل، تترقب الأسواق صدور مؤشرات النشاط الاقتصادي في ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، إلى جانب بيانات أسعار المنتجين في منطقة اليورو، لما توفره من إشارات حول وتيرة النمو الاقتصادي ومستويات الضغوط التضخمية. كما ساهم إعلان فرنسا تسجيل ارتفاع محدود في الإنتاج الصناعي في تعزيز الأجواء الإيجابية خلال بداية التداولات.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية كبيرة لكونها قد تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية الأوروبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار متابعة أي دلائل تشير إلى تحسن أو تباطؤ النشاط الاقتصادي، وما قد ينتج عنها من قرارات تتعلق بأسعار الفائدة.
وتعكس تحركات الأسواق الأوروبية في مستهل جلسة التداول حالة من التفاؤل الحذر، مدعومة بانخفاض المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز، إلى جانب ترقب بيانات اقتصادية قد تسهم في رسم صورة أوضح لمستقبل الاقتصاد الأوروبي.















