شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً متباينًا خلال تعاملات يوم الجمعة، في ظل قيام المستثمرين بتحليل بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع وانعكاساتها المحتملة على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت البيانات أن أسعار السلع والخدمات في الولايات المتحدة خلال يناير ارتفعت بوتيرة سنوية أقل من التقديرات، ما يعزز الآمال في بدء انحسار الضغوط التضخمية المستمرة.
وذكر مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع في يناير بنسبة 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متراجعًا بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ليعود معدل التضخم إلى المستوى الذي كان عليه عقب إعلان الرئيس Donald Trump فرض رسوم جمركية مشددة على الواردات الأمريكية في أبريل 2025.
وباستبعاد مكوني الغذاء والطاقة، سجل المؤشر الأساسي زيادة سنوية قدرها 2.5%، وهو أدنى معدل منذ أبريل 2021. وكانت توقعات الاقتصاديين في استطلاع Dow Jones تشير إلى نمو سنوي بنسبة 2.5% لكلا المؤشرين.
وعلى الصعيد الشهري، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.2% بعد التعديل الموسمي، بينما صعد المؤشر الأساسي بنسبة 0.3%، في حين كانت التقديرات تشير إلى ارتفاع قدره 0.3% لكل منهما.
ورغم أن تكاليف السكن تمثل الحصة الأكبر من مكاسب المؤشر، فإنها زادت بنسبة 0.2% فقط خلال الشهر، ما أدى إلى تراجع الزيادة السنوية إلى 3%، مع العلم أن السكن يشكل أكثر من ثلث الوزن النسبي للمؤشر.
وفي قطاعات أخرى، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.2%، حيث سجلت خمس من أصل ست فئات رئيسية زيادات. في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.5%، وظلت أسعار المركبات منخفضة نسبيًا، إذ ارتفعت السيارات الجديدة بنسبة 0.1% فقط، بينما انخفضت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 1.8%. كما قفزت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 6.5%، في حين تراجعت أسعار البيض بنسبة 7%، مسجلة انخفاضًا سنويًا قدره 34% بعد موجة ارتفاعات سابقة.
وقالت Heather Long، كبيرة الاقتصاديين في Navy Federal Credit Union، إن هذه التطورات تمثل أنباء إيجابية بشأن التضخم، مشيرة إلى أن المعدلات تراجعت إلى أدنى مستوى منذ مايو، وأن مكونات رئيسية مثل الغذاء والوقود والإيجارات بدأت تشهد هدوءًا، ما يوفر متنفسًا ضروريًا للأسر من الطبقة المتوسطة ومتوسطة الدخل.
وساهمت القراءة الأقل من المتوقع في تعزيز رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سوق العقود الآجلة، إذ رفع المتداولون احتمالات خفض الفائدة في يونيو إلى نحو 83% وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME Group.
وعند نهاية الجلسة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%، أي ما يعادل 49 نقطة، ليصل إلى 49501 نقطة، رغم تسجيله خسارة أسبوعية بنسبة 1.2%، مع تداولات بين 49744 نقطة كأعلى مستوى و49084 نقطة كأدنى مستوى.
كما صعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1%، ما يعادل 3 نقاط، إلى 6836 نقطة، مسجلًا خسائر أسبوعية بلغت 1.4%، وتراوح بين 6882 نقطة كأعلى مستوى و6794 نقطة كأدنى مستوى.
في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2%، أي 50 نقطة، ليغلق عند 22546 نقطة، متكبدًا خسارة أسبوعية قدرها 2.1%، بعدما تحرك بين 22742 نقطة كأعلى مستوى و22402 نقطة كأدنى مستوى.















