أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس بأداء متباين، حيث تعرض مؤشر ناسداك المركب لضغوط بفعل تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، بينما تمكن مؤشر داو جونز الصناعي من تحقيق مكاسب جديدة بدعم من بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت دون التوقعات، ما خفف رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وسجل داو جونز مكسبه الأسبوعي الرابع على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ أكتوبر 2024، في حين أغلقت الأسواق الأمريكية أبوابها الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.
وتعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط واضحة، مع استمرار خسائر مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) للجلسة الثانية على التوالي، ليصبح من بين أبرز القطاعات المتراجعة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وأشار بروس زارو، العضو المنتدب في شركة غرانيت ويلث مانجمنت، إلى أن المستثمرين يتجهون إلى جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بعد المكاسب القوية التي سجلتها منذ بداية العام، معتبرًا أن موجة التصحيح الحالية تتركز بشكل رئيسي في هذا القطاع.
كما انخفض سهم تسلا رغم إعلان الشركة عن نتائج تسليمات للربع الثاني تجاوزت توقعات السوق، وذلك بعد الارتفاعات التي حققها السهم خلال الأيام السابقة ترقبًا لهذه البيانات.
وبحسب البيانات الأولية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.06% ليغلق عند 7,478.66 نقطة، بينما فقد ناسداك 0.87% ليصل إلى 25,813.75 نقطة، في المقابل ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.10% ليغلق عند 52,865.24 نقطة.
وعلى صعيد الاقتصاد، أظهر تقرير الوظائف الأمريكية إضافة 57 ألف وظيفة فقط في القطاعات غير الزراعية خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، فيما استقر معدل البطالة عند 4.2% مقابل توقعات أشارت إلى 4.3%.
ودفعت هذه النتائج المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة، إذ انخفضت احتمالات تشديد السياسة النقدية في اجتماع سبتمبر إلى 55% مقارنة مع 64.1% قبل صدور التقرير، وفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
وقال آدم سارهان، الرئيس التنفيذي لشركة 50 بارك إنفستمنتس، إن البيانات لا تعني انتهاء مخاطر التضخم، لكنها تقلل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات إضافية لرفع الفائدة في الأجل القريب.
وكانت الأسواق تراقب أيضًا تطورات أسعار النفط، التي تراجعت بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
وفي سوق الأسهم، تراجع كذلك سهم شركة بندينغ سبونز، بعدما كان قد سجل قفزة قوية في أولى جلسات تداوله في بورصة ناسداك عقب إدراج الشركة المالكة لمنصة فيميو.
















