انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مساء الأحد 12 يوليو/ تموز، في وقت يقيّم المتداولون أحدث التطورات في الشرق الأوسط والاستعداد لسلسلة من تقارير أرباح الشركات المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 88 نقطة، أي بنسبة 0.2%، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.2%، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%.
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلاً للضربات الجوية بين إيران والولايات المتحدة؛ إذ استهدفت طهران منشآت أميركية في عدة دول خليجية وأعلنت إغلاق مضيق هرمز. غير أن الرئيس دونالد ترامب شكك في هذا الادعاء يوم الأحد، مؤكداً أن الممر المائي الحيوي لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية.
وكان ترامب قد أمر يوم السبت بشن ضربات جوية ضد إيران، وذلك عقب هجوم شنته الأخيرة على سفينة تجارية كانت تعبر المضيق.
وفي ظل تصاعد التوترات، ارتفعت أسعار النفط الخام في التعاملات المبكرة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% لتصل إلى 78.44 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% لتصل إلى 73.92 دولاراً.
في ختام جلسة يوم الجمعة، أنهى مؤشر S&P 500 التعاملات مرتفعاً بنسبة 0.4%، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.2%. وفي المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.3% يوم الجمعة، لكنه أنهى الأسبوع على تراجع بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.3% يوم الجمعة ليختتم الأسبوع بمكاسب بلغت 1.7%.
ستعلن كل من جيه بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس وبنك أوف أميركا وويلز فارغو وسيتي بنك عن نتائجها يوم الثلاثاء، يليها يوم الأربعاء كل من مورغان ستانلي وشركة بلاك روك العملاقة في مجال الخدمات المالية.
من بين الأسماء الأخرى التي تستحق المتابعة، شركة جونسون آند جونسون الرائدة في مجال الأدوية، وشركة كيندر مورغان العملاقة في الصناعة، وشركة يونايتد إيرلاينز الرائدة في مجال الطيران، وذلك يوم الأربعاء. يليها يوم الخميس شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة نتفليكس الرائدة في مجال التكنولوجيا، وشركة يونايتد هيلث الرائدة في مجال الرعاية الصحية.
ومن المقرر أن تُصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الثلاثاء وبيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الأربعاء، والتي ستمنح المستثمرين مجموعة من المؤشرات حول حالة التضخم في الولايات المتحدة. كما سيصدر يوم الجمعة التقرير الدوري لجامعة ميشيغان حول معنويات المستهلكين.
كتب بن إيمونز، مؤسس شركة فيد ووتش أدفايزرز Fed Watch Advisors: “سيُلقي احتمال إغلاق المضيق بظلاله على السوق، مما يضفي طابعاً يتسم بالعزوف عن المخاطرة. ومع ذلك، وما لم تكن هناك احتمالية جدية لحدوث إغلاق خلال الأشهر المقبلة -وهو أمر قد يتسبب في نقص حاد في الطاقة عالمياً- فإن التركيز في الأسبوع المقبل سينصب أيضاً على مؤشر أسعار المستهلكين، ووارش، ونتائج أرباح البنوك”.
وبالنسبة للمستثمرين، ستوفر هذه الأرقام مؤشراً حاسماً حول احتمالية وتوقيت أي زيادات محتملة في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في ظل سعيه الحثيث للوصول إلى هدفه المتمثل في معدل تضخم يبلغ 2%.
ورغم أن السوق قد أخذت في الحسبان تماماً احتمالية رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع شهر ديسمبر، إلا أن آراء الاقتصاديين لا تزال منقسمة بشدة. فقد أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي في شهر يونيو ، وهو الاجتماع الأول الذي ترأسه كيفن وارش أن “جميع المشاركين تقريباً” كانوا مستعدين للإبقاء على السياسة النقدية كما هي أو تخفيفها في حال تباطؤ التضخم، في حين مال “جميع الأعضاء تقريباً” نحو تشديد السياسة إذا ظل التضخم عند مستويات مخيبة للآمال.
لمتابعة قطاع التكنولوجيا
يرى لاري آدم، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ريموند جيمس، أن قطاع التكنولوجيا من القطاعات التي تستحق المتابعة، وتحديداً قدرة الذكاء الاصطناعي على مواصلة تعزيز أرباح هذا القطاع.
وكتب آدم لعملائه: “على الرغم من المخاوف من احتمال تقليص شركات الحوسبة السحابية العملاقة لإنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، فإننا نتوقع تأكيد خطط الإنفاق الرأسمالي بل وزيادتها حتى عام 2028 والسبب؟ وجود أدلة ملموسة على استفادة الشركات من تبني الذكاء الاصطناعي. فقد ارتفعت نسبة الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات الإحدى عشر بنسبة 98% على أساس سنوي، مسجلةً مستويات قياسية جديدة”.
الاتجاهات الصعودية للأسهم لا تزال قائمة على المدى القريب
قال مارك نيوتن، رئيس استراتيجية التحليل الفني في شركة فاندسترات Fundstrat، في مذكرة صدرت يوم الجمعة، إن “الاتجاهات الصعودية للأسهم الأمريكية على المدى القريب لا تزال قائمة؛ ومن وجهة نظري، تعززت الصورة الفنية خلال الأسبوع الماضي، إذ ظهر زخم إيجابي مستمر عقب الاختبارات الناجحة لمستويات الدعم خلال الجلسة يوم الأربعاء، وما تلاها من ارتداد صعودي لمؤشري S&P 500 (SPX) وNasdaq-100 (QQQ). وأتوقع حدوث اختراق صعودي وشيك لمؤشر S&P 500، في حين سيستغرق الأمر وقتاً أطول بالنسبة لمؤشر ناسداك 100”.















