ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأحد 19 أكتوبر/تشرين الأول، مع تركيز المستثمرين على صدور تقارير أرباح كبرى الشركات والبيانات المنتظرة حول التضخم خلال الأيام المقبلة.
قفزت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 118 نقطة أو ما يعادل نحو 0.2%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%.
جاء هذا الارتفاع بعد أسبوع متقلب شهد تقلبات حادة في الأسواق، لتنهي الأسهم الأسبوع على مكاسب رغم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، والموجة البيعية التي أثارتها خسائر البنوك الإقليمية وتراجع بعض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي البارزة.
ويبدو أن انطلاقة موسم أرباح الربع الثالث القوية ساهمت في تعزيز معنويات المستثمرين، إلى جانب توقعات خفض آخر لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أواخر أكتوبر.
واختتمت المؤشرات الأميركية تعاملات يوم الجمعة 17 أكتوبر باللون الأخضر، مسجلة مكاسب أسبوعية، بعدما تجاوز المتداولون مخاوف الائتمان التي أدت إلى موجة بيع حادة في أسهم البنوك الإقليمية يوم الخميس، بالتزامن مع مؤشرات على تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
ارتفع مؤشر داو جونز 238 نقطة أو ما يعادل 0.52% ليغلق عند 46,190.61 نقطة، كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.52% مسجلاً نفس المستوى، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.52% ليصل إلى 22,679.975 نقطة عند الإغلاق.
وشهدت الأسهم التي قادت موجة البيع في قطاع البنوك يوم الخميس انتعاشاً واضحاً، حيث دافعت وول ستريت عن مراكزها، معتبرة أن مشاكل الائتمان الأخيرة حالات فردية لا تشير إلى أزمة أوسع نطاقاً.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان شركتي Zion وWestern Alliance عن قروض متعثرة خلال 48 ساعة، ما تسبب في عمليات بيع كثيفة للأسهم أدت إلى تراجع السوق ككل يوم الخميس، حيث هبط سهم Zion بنسبة 13% وسهم Western Alliance بنحو 11%.
التهدئة بين أميركا والصين
أسهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهدئة الأسواق، بعدما أكد للصحافيين في البيت الأبيض يوم الجمعة 17 أكتوبر أن اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ سيُعقد كما هو مخطط له، مشيراً إلى أن العلاقات بين الجانبين تسير بشكل جيد وأن بلاده تسعى لتحقيق الاستقرار مع بكين.
وأضاف ترامب في وقت سابق أن الرسوم الجمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية “غير قابلة للاستمرار”، لكنه ألقى باللوم على الصين في الأزمة الأخيرة بالمحادثات التجارية بعد تشديدها القيود على تصدير العناصر الأرضية النادرة، مضيفاً: “إنها ليست مستدامة، ولكن هذا هو الرقم”.
تقرير التضخم
تترقب الأسواق صدور تقرير التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، والمتمثل في مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، وهو من بين القلائل من البيانات الرسمية التي ستُنشر رغم استمرار إغلاق الحكومة الأميركية.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد أكد مؤخراً أن مكتب إحصاءات العمل سيستأنف العمل فوراً على بيانات التضخم لشهر سبتمبر، على أن يصدر التقرير يوم 24 أكتوبر في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، أي بعد تسعة أيام من الموعد الأصلي، بحسب ما نقلته شبكة CNBC.
وبسبب غياب بيانات اقتصادية رئيسية أخرى مثل تقرير الوظائف لشهر سبتمبر الذي لم يُنشر بعد نتيجة الإغلاق، من المتوقع أن تحظى أرقام التضخم هذه باهتمام واسع، وفقاً لمحللين في بنك HSBC نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال.
كما ستصدر يوم الجمعة أيضاً بيانات مؤشرات مديري المشتريات PMI الأولية لقطاعي الصناعة والخدمات عن شهر أكتوبر، والتي سيراقبها المستثمرون عن كثب بحثاً عن مؤشرات تتعلق بأداء سوق العمل وتأثير الإغلاق على ثقة المستهلكين.
الإغلاق وبيانات الأرباح
وفي سياق آخر، يواصل المستثمرون متابعة تطورات إغلاق الحكومة الأميركية الذي دخل أسبوعه الرابع بسبب استمرار الخلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن تمويل الرعاية الصحية الفدرالية.
ومن المقرر أن تعلن هذا الأسبوع عدة شركات كبرى نتائجها الفصلية، من بينها نتفليكس وكوكاكولا وتسلا وإنتل.














