سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تحركات محدودة مساء الاثنين 24 أغسطس/آب، بعد أن أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 جلسة التداول على تراجع، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال شركة إنفيديا وصدور بيانات مهمة بشأن التضخم في وقت لاحق من الأسبوع.
وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 40 نقطة، بما يعادل 0.07%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.09%، وزادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.1%.
وفي ختام جلسة الاثنين، تفاوت أداء مؤشرات الأسهم الأميركية في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة، رغم إطلاق وزارة الخزانة عملية استثنائية لإعادة شراء الديون، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى التأثير سلباً في استمرار الاتجاه الصعودي للأسواق.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، الذي يعكس أداء السوق الأوسع، بنسبة 0.28% ليغلق عند 7,652.96 نقطة.
كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.76%، لينهي الجلسة عند مستوى 25,980.19 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 139.98 نقطة، أو 0.26%، ليصل إلى 53,416.99 نقطة.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعدما أفادت شبكة CNBC بأن وزارة الخزانة قد تلجأ إلى استخدام “الحساب العام” لتمويل برنامج إعادة شراء السندات.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.70%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من 4 نقاط أساس إلى 5.231%، بعدما تجاوز مستوى 5.3% الأسبوع الماضي، مسجلاً مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نحو عقدين.
وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات لوزير الخزانة سكوت بيسنت أدلى بها لشبكة CNBC الأسبوع الماضي، أشار خلالها إلى أن خطط الوزارة لمضاعفة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، على الأقل خلال الأشهر المقبلة، قد تتجاوز قيمة 4 مليارات دولار التي جرى الإعلان عنها في وقت سابق من الأسبوع.
وشهدت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل بعض التراجع المؤقت عقب الإعلان الأول عن برنامج إعادة الشراء، إلا أن هذا التحسن سرعان ما فقد زخمه.
وتعرضت الأسهم لضغوط بفعل صعود عوائد السندات عالمياً، بعدما سجلت العوائد في اليابان وفرنسا وألمانيا أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات. كما زادت مخاوف المستثمرين من استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، الأمر الذي قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويزيد الضغوط التضخمية.
كما تعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط قوية، ما انعكس على السوق بصورة عامة. وهبط سهم ميكرون تكنولوجي Micron Technology بأكثر من 6%، بينما تراجع سهما أدفانسد مايكرو ديفايسز AMD وبرودكوم Broadcom بنحو 3% و2% على التوالي، وانخفض صندوق “آي شيرز” المتداول لقطاع أشباه الموصلات SOXX بنحو 3%.
وامتدت الخسائر إلى عدد من أسهم التكنولوجيا الأخرى، إذ تراجع سهما كوهيرنت Coherent ولومينتوم Lumentum بأكثر من 7%، بينما هبط سهم سانديسك Sandisk بنسبة 9%، وانخفض سهم كورنينغ Corning بنحو 4%، وتراجع سهم سيغيت تكنولوجي Seagate Technology بنسبة 6%.
وقال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة One Point BFG Wealth Partners، إن مساعي وزارة الخزانة للحد من ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر زيادة الاعتماد على إصدار أدوات دين قصيرة الأجل ستجعل تكلفة خدمة الدين الحكومي الأميركي أكثر ارتباطاً بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
ومن المنتظر أن يلقي كيفن وارش كلمة خلال الندوة السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، وسط ترقب لما قد تتضمنه تصريحاته من إشارات بشأن السياسة النقدية.
وعلى صعيد العوامل المؤثرة في معنويات المستثمرين، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترفع الرسوم الجمركية على واردات جميع السيارات والشاحنات، بمختلف أحجامها، إلى جانب قطع غيار السيارات والصلب القادمة من كندا إلى 50%، وذلك اعتباراً من الأول من يناير 2027.
وقال روبرت كونزو، الرئيس التنفيذي لشركة ذا ويلث ألاينس The Wealth Alliance، إن الأسواق تمر حالياً بفترة من التباطؤ الموسمي المعتاد خلال فصل الصيف، مضيفاً أن استمرار قوة نمو أرباح الشركات وصدور بيانات تضخم متوافقة مع التوقعات قد يدعمان أداء سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات جديدة بشأن التضخم، وفي مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، المقرر صدوره يوم الأربعاء. كما ستتجه الأنظار إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، مع إعلان شركتي إنفيديا Nvidia ومارفيل تكنولوجي Marvell Technology نتائجهما المالية يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
















