استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مساء الخميس 11 سبتمبر/أيلول، بعد أن سجلت المؤشرات مستويات قياسية جديدة خلال جلسة التداول العادية، إذ اعتبر المستثمرون أن ضعف بيانات التوظيف وتباطؤ التضخم يمثلان إشارة قوية إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه لخفض الفائدة الأسبوع المقبل.
شهدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي حالة من الاستقرار، فيما تحركت عقود إس آند بي 500 وناسداك 100 بالقرب من مستوياتها دون تغير ملحوظ.
وخلال جلسة الخميس العادية، صعد مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 600 نقطة، وزاد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.9%، كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7%. وأغلقت المؤشرات الثلاثة عند مستويات قياسية، فيما تجاوز مؤشر داو جونز حاجز 46 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.
جاءت هذه الارتفاعات عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس/آب، الذي ارتفع بنسبة 0.4% شهرياً مقابل توقعات عند 0.3%، بينما سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.9% متماشياً مع التقديرات.
لكن بريق تقرير التضخم تراجع أمام بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، التي قفزت بشكل مفاجئ إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2021، حيث ارتفع عدد المتقدمين للحصول على الإعانات بمقدار 27 ألف طلب ليصل الإجمالي إلى 263 ألفاً، متجاوزاً التوقعات البالغة 235 ألف طلب.
وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين في “برينسيبال أسيت مانجمنت”: “رغم أن بيانات التضخم جاءت أعلى من التوقعات قليلاً، إلا أن قفزة طلبات إعانة البطالة كانت العامل الأبرز. هذا لن يجعل الفيدرالي يتردد في خفض الفائدة الأسبوع المقبل، بل قد يدفعه لتسريع وتيرة الخفض، وربما يشير [جيروم] باول إلى أن سلسلة من التخفيضات في الطريق.”
وتشير توقعات الأسواق عبر أداة CME FedWatch إلى شبه يقين بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ختام اجتماع الفيدرالي يوم 17 سبتمبر.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، ارتفعت المؤشرات الثلاثة في وول ستريت بنحو 1.6% منذ بداية الأسبوع. ويتجه مؤشر إس آند بي 500 لتسجيل أفضل أسبوع له منذ أوائل أغسطس، محققاً خامس صعود أسبوعي خلال الأسابيع الستة الأخيرة.
كما يواصل مؤشر ناسداك تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بينما يتجه مؤشر داو جونز نحو تسجيل أول أسبوع إيجابي له في ثلاثة أسابيع.















