شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة حالة من الاستقرار مساء يوم الاثنين الموافق 29 يونيو، وذلك في أعقاب تحقيق المؤشر الرئيسي للشركات الكبرى رقماً قياسياً جديداً عند الإغلاق.
وسجلت عقود “داو جونز” الآجلة تراجعاً طفيفاً بواقع 26 نقطة (أقل من 0.1%)، بينما انخفضت عقود كل من “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك 100” بنسبة تقارب 0.1% لكل منهما.
من ناحية أخرى، سجلت أسهم شركة “AeroVironment” الدفاعية ارتفاعاً حاداً بنسبة 19% في تعاملات ما بعد الإغلاق، مدعومة بإعلانها عن أرباح معدلة للربع الرابع بلغت 1.84 دولار للسهم وإيرادات وصلت إلى 642 مليون دولار، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 1.46 دولار للسهم وإيرادات تبلغ 559 مليون دولار.
وفي نهاية جلسة التداول، تجاوز مؤشر “داو جونز” حاجز 52,000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مدعوماً بانضمام شركة “ألفابت” (Alphabet) إلى مكوناته، مما ساهم في تعزيز موجة الصعود العامة للأسهم. وصعد “داو جونز” بواقع 306.63 نقطة (0.59%) ليغلق عند 52,182.74 نقطة، وقفز “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.18% مسجلاً 7,440.43 نقطة، بينما ارتفع “ناسداك” بنسبة 2.07% ليصل إلى 25,820.14 نقطة.
وجاء سهم “ألفابت” ضمن الرابحين حيث زاد بنحو 5% في أول يوم له كمكون في “داو جونز”. بالتزامن، ارتفعت أسهم “كومكاست” بنسبة 4.4% إثر إعلانها عن نيتها فصل ذراعي الإعلام والتكنولوجيا إلى شركتين مستقلتين مدرجتين خلال العام المقبل تقريباً.
وعلى صعيد قطاع أشباه الموصلات، استعاد صندوق “VanEck Semiconductor ETF” عافيته محققاً مكاسب تفوق 3%، بعد تعافيه من خسائر مبكرة، بقيادة أسهم “Astera Labs” و”KLA” و”Applied Materials” التي قفزت بنسب 16% و12% و11% على التوالي.
وتزامنت هذه التحركات مع انطلاق أسبوع تداول قصير في “وول ستريت”، نظراً لتوقف السوق يوم الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال. وفي هذا السياق، أشار جو تيغاي من “Equity Armor Investments” إلى أن قصر أسبوع التداول قد يؤدي إلى انخفاض السيولة وتذبذبات سعرية غير متوقعة. كما لفت إلى أن قرب نهاية الربع السنوي يشهد عمليات “تجميل محافظ” من قبل المستشارين الماليين لإظهار تقاريرهم بشكل جذاب، بالإضافة إلى اتجاههم لتأمين الأرباح الضخمة التي حققتها الشركات الكبرى منذ بداية العام.
ميدانياً، توصلت واشنطن وطهران الأحد إلى اتفاق لوقف التصعيد العسكري وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية بحرية، وذلك بعد توترات عسكرية هددت بمسار المفاوضات. وأكد مسؤول أمريكي استمرار المحادثات الفنية حول بنود الاتفاق، مشيراً إلى التزام الطرفين بوقف التصعيد حالياً وعودة حركة السفن لطبيعتها.
















