أغلقت معظم مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات يوم الخميس على تراجع، نتيجة استمرار حالة الغموض بشأن الحرب التجارية وإمكانية إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة من جهة، وكل من الصين والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
وفي تطور مرتبط، أصدر الرئيس ترامب أمراً يطالب وزير التجارة هوارد لوتنيك ببدء مراجعة تتعلق بالأمن القومي، وفقاً للمادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وهو القانون نفسه الذي استند إليه ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم، كما استخدمه في فبراير الماضي لبدء تحقيق بشأن فرض رسوم محتملة على النحاس.
وفي السياق ذاته، صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن الرسوم الجمركية والنزاعات التجارية المتبادلة، خاصة مع الصين، قد تُقيد قدرة البنك المركزي على التحكم في التضخم ودعم النمو الاقتصادي الأمريكي.
وتوقع باول أن يشهد الاقتصاد ارتفاعاً في معدلات التضخم وتباطؤاً في النمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التجارية تجعل من الصعب تحديد أولوية التركيز بينهما.
وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي يتبنى حالياً سياسة ترقب وانتظار إلى حين اتضاح الرؤية قبل اتخاذ أي خطوات على صعيد السياسة النقدية.
ورأى باول أن الاقتصاد قد يبتعد عن أهدافه المتعلقة بالتوظيف الكامل وكبح التضخم، موضحاً أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم يعتمد على عوامل متعددة، من أبرزها حجم هذه الرسوم والمدة التي تستغرقها آثارها للظهور في الاقتصاد.
ورداً على تلك التصريحات، جدد ترامب دعوته للاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، موجهاً انتقاداً لجيروم باول، الذي من المقرر أن تنتهي فترة ولايته في مايو 2026.
وفي سياق منفصل، أعلن البنك المركزي عن تقليص سعر الفائدة الرئيسي (آلية تيسير الاقتراض) بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25%، كما تم خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية وآلية الإقراض الهامشي إلى 2.4% و2.65% على التوالي.
ويُعد هذا التخفيض هو السابع على التوالي خلال عام واحد، في إطار جهود البنك المركزي لدعم اقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني من تباطؤ، على خلفية النزاعات التجارية التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدة دول حول العالم.
وأشارت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إلى أن الرسوم الجمركية تُعد صدمة، لكنها أوضحت أن التوقعات لا تزال غير واضحة بشأن مدى تأثيرها الفعلي على معدلات التضخم.
وعند نهاية التداول، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.3% (ما يعادل 527 نقطة) ليغلق عند 39142 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 39745 نقطة وأدنى مستوى عند 38950 نقطة.
أما مؤشر S&P 500، الأوسع نطاقاً، فقد ارتفع بنسبة 0.1% (بمقدار 7 نقاط) ليغلق عند 5282 نقطة، وسجل أعلى مستوى له عند 5328 نقطة وأدنى مستوى عند 5255 نقطة.
في المقابل، انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.1% (نحو 20 نقطة) ليستقر عند 16286 نقطة، وبلغ أعلى مستوى له 16408 نقاط وأدنى مستوى عند 16181 نقطة.















