شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية أداءً متبايناً خلال تداولات وول ستريت يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، عقب تحقيق مكاسب خلال الأسبوع السابق، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مجموعة من النتائج المالية للشركات وبيانات التضخم المهمة.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي أداءً أفضل، مضيفاً 114 نقطة، ما يعادل نحو 0.2%. في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.
وهبط سهم شركة ميكرون تكنولوجي (Micron Technology) بنسبة 4%، مع تقييم المستثمرين لتزايد المنافسة من شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز الصينية (CXMT)، التي كشفت عن تقدم في تطوير بنية جديدة للرقائق الإلكترونية.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن يعلن الرئيس الأوكراني لاحقاً أن موسكو خرقت الاتفاق.
وكانت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب، بعدما ساعد صعود أسهم التكنولوجيا المستثمرين على استيعاب تأثير ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.
وحقق مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 ثاني أسبوع من المكاسب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينما واصل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعاته الأسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي.
نتائج الربع الثالث قد تدعم الأسهم الأميركية رغم التوترات
يعوّل المستثمرون على نتائج الشركات للربع الثالث لمساعدة الأسهم الأميركية على تجاوز التقلبات التي تسببت فيها الحرب المرتبطة بإيران. وتشير التقديرات إلى احتمال تسجيل الشركات نتائج قوية، إذ تتوقع بيانات شركة فاكت سيت (FactSet) ارتفاع أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 29.6% خلال الربع الثالث، في رابع ربع متتالٍ يتجاوز فيه نمو الأرباح مستوى 25%.
ويتزامن الأسبوع الجاري مع مرور أربع سنوات على دخول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرحلة السوق الصاعدة، بعدما أغلق عند 3577.03 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قبل أن ترتفع قيمته إلى أكثر من ضعفي ذلك المستوى.
وبحسب جون باترز من شركة فاكت سيت، يُتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في المؤشر نمواً في الأرباح بنسبة 29.6% خلال هذا الربع. وسيكون ذلك الربع الرابع على التوالي الذي تتجاوز فيه وتيرة نمو الأرباح 25%، مدفوعةً بصورة رئيسية بالتوسع القوي في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، تكتسب تصريحات المسؤولين التنفيذيين أهمية متزايدة لدى المستثمرين، في ظل الغموض المحيط بقدرة الشركات وعملائها على التكيف مع ارتفاع تكاليف الوقود والاقتراض.
وأوضح برايان ليونارد، مدير المحفظة في صندوق كيلي غابيللي لتوزيعات أرباح الشركات الصغيرة (Keeley Gabelli Small Cap Dividend Fund)، أن المستثمرين يركزون على قدرة الشركات على تجاوز الظروف الحالية، وتمرير التكاليف إلى العملاء، والحفاظ على هوامش الربح أو تحسينها بما يضمن أداءً أفضل في المستقبل.
ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة إعلان النتائج المالية خلال الأسبوع مع صدور تقارير عدد من أكبر البنوك الأميركية، بما يشمل بنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وغولدمان ساكس، وجيه بي مورغان تشيس، ومورغان ستانلي، وويلز فارغو.
كذلك، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الرئيسية، إذ من المقرر نشر مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر/أيلول يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
مخاطر محتملة مع انطلاق موسم إعلان الأرباح
حذرت شركة آر بي سي كابيتال ماركتس (RBC Capital Markets) من مجموعة من المخاطر التي قد تؤثر في أداء الأسهم مع بدء موسم إعلان نتائج الربع الثالث.
وتشمل هذه المخاطر التداعيات الاقتصادية للحرب المرتبطة بإيران، واحتمال المبالغة في تقديرات ربحية السهم لعام 2027، وانعكاسات انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فضلاً عن احتمال دخول الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في دورة جديدة لرفع أسعار الفائدة.
أسهم شركات الشحن تسجل مستويات قياسية جديدة
حققت أسهم شركات الشحن العالمية مستويات قياسية جديدة مع بداية التداولات، مدعومة بارتفاع تكاليف نقل النفط في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وسجل صندوق المؤشرات المتداولة لقطاع الشحن العالمي مستوى قياسياً عند افتتاح السوق، فيما بدأت أسهم عدد من شركات شحن النفط والغاز تداولاتها عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، ومن بينها تورم (Torm PLC)، وهافنيا (Hafnia)، وتيكي تانكرز (Teekay Tankers).
وبحسب برايان سوليفان من شبكة سي إن بي سي، تؤدي زيادة تكاليف شحن النفط، بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى إضافة علاوات سعرية إلى التكلفة الإجمالية للنفط، فوق أسعار العقود الآجلة لخامَي برنت وغرب تكساس الوسيط.
وسجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتهما منذ أكثر من أسبوعين خلال تعاملات يوم الاثنين.
بنك أوف أميركا يرفع توصيته لسهم سيلزفورس إلى الشراء
توقّع بنك أوف أميركا أن يستفيد سهم شركة سيلزفورس (Salesforce) من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها التجارية، ورفع البنك تقييم السهم درجتين من «أداء دون المستوى» إلى «شراء».
كما رفع البنك السعر المستهدف للسهم من 160 دولاراً إلى 285 دولاراً، وهو ما يزيد بنحو 24% على سعر الإغلاق الأخير.
وقال المحلل تال لياني يوم الاثنين إن المؤسسات الكبرى لا يُرجح أن تتخلى عن المنصات الأساسية التي تعتمد عليها في إدارة البيانات والعمليات وسير العمل والامتثال، مشيراً إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي قد يعزز اعتماد هذه المؤسسات على تلك المنصات بدلاً من إضعافه.
وتراجع سهم سيلزفورس بنحو 14% خلال عام 2026، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الطلب على برامج الشركات. ومع ذلك، ارتفع السهم بنسبة 2.58% خلال جلسة التداول.
ميكرون تتراجع مع تصاعد المنافسة الصينية في سوق الذاكرة
انخفض سهم شركة ميكرون (Micron) بنسبة 3.81% خلال جلسة الاثنين، عقب إعلان شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز (CXMT) الصينية المتخصصة في صناعة الذاكرة عن تحقيق تقدم تقني في تطوير رقائق الذاكرة.
وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» يوم الاثنين أن تساو كانيو، رئيس شركة تشانغشين، كشف خلال مؤتمر عُقد في عطلة نهاية الأسبوع عن خطط لإطلاق منتج جديد للذاكرة.
وبحسب تقارير إعلامية آسيوية، يتعلق المنتج بجيل جديد من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، ومن المتوقع أن ينافس منتجات كبرى الشركات الأميركية والكورية الجنوبية العاملة في صناعة رقائق الذاكرة.















