تحركت العقود الآجلة للأسهم بشكل محدود مساء الخميس 13 نوفمبر، بعد أن سجلت وول ستريت أسوأ أداء يومي لها منذ أكثر من شهر، وسط تراجع التوقعات بخفض الفائدة في اجتماع الفدرالي الأمريكي المقبل في ديسمبر.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ48 نقطة أي بنسبة 0.1%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز بأقل من 0.1%، وكذلك العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100.
أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة الخميس على خسائر كبيرة مع هبوط أسهم التكنولوجيا الكبرى، بعدما خفّض المستثمرون توقعاتهم لخفض الفائدة بسبب مخاوف التضخم والانقسامات بين مسؤولي البنوك المركزية حول وضع الاقتصاد الأمريكي.
ويقدّر المتعاملون احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر بنحو 47% حالياً، مقارنة بـ70% الأسبوع الماضي، وفق أداة FedWatch.
أعادت الحكومة الأمريكية فتح أبوابها بعد إغلاق قياسي دام 43 يوماً، ما أثار قلق المستثمرين وأوقف تدفق البيانات الاقتصادية.
في ختام جلسة الخميس، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 1.65% أي ما يقارب 800 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية في شهر. كما هبط مؤشر S&P500 بالنسبة نفسها ليغلق دون مستوى 6800 نقطة، فيما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.3% مسجلاً أدنى إغلاق في ثلاثة أسابيع. وتراجع مؤشر Russell 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 2.8% إلى أدنى مستوى في أكثر من شهرين. وقفز مؤشر الخوف بنسبة 14% ليغلق عند 20 نقطة، وهي أعلى وتيرة يومية في شهر.
فقدت أسهم التكنولوجيا الكبرى نحو 497.5 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة الخميس نتيجة ضغوط بيعية قوية مع تصاعد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة المدفوعة بالتفاؤل حول الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم Nvidia بنسبة 3.6% مسجلاً أدنى إغلاق في ثلاثة أسابيع، فيما تراجع سهم Tesla بنسبة 6.6% محققاً أكبر خسارة يومية في نحو أربعة أشهر.
تزايدت المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع، بعد التراجع الكبير في سهم أوراكل السحابي الذي كان مزدهراً سابقاً، مما زاد قلق المستثمرين حول ارتفاع تقييمات التكنولوجيا، وتوسع تمويل الديون، وزيادة خطط الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويعتمد نمو أوراكل بشكل أساسي على شراكتها السحابية مع OpenAI، في حين أن سيولتها النقدية أقل بكثير مقارنة بالشركات الكبرى في مجال الحوسبة.
كما أثّر التغير المفاجئ في توقعات أسعار الفائدة على الأسهم، إذ كانت الأسواق تتوقع أن يخفض الفدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في اجتماعه الأخير لهذا العام بنسبة تفوق 49%، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً عن نسبة 62.9% التي توقعتها الأسواق قبل يوم واحد، وفق أداة CME FedWatch.
قالت كارول شليف، كبيرة استراتيجيي السوق في BMO Private Wealth: “كنا نتوقع أن تبقى الكثير من البيانات التي فاتتنا خلال فترة الإغلاق غير واضحة، وهناك تساؤلات حول طبيعة بيانات التضخم والوظائف عند عودة هذه التقارير”. وأضافت: “من المرجح أن نشهد بعض التقلبات في السوق خلال الأسابيع المقبلة مع عودة الحكومة واستئناف نشر البيانات الاقتصادية”.
ورغم التحديات التي فرضها انقطاع البيانات على موقف الفدرالي المعتمد على المؤشرات الاقتصادية، أكدت شليف أنها ما زالت تتوقع أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة القياسي للاقتراض لليلة واحدة في اجتماعه المقبل في ديسمبر.














