سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحركات محدودة مساء الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف المرتقبة في الولايات المتحدة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ39 نقطة أو 0.1%، وصعدت العقود المرتبطة بمؤشر إس آند بي 500 بنسبة مماثلة، فيما ظلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 مستقرة فوق مستوى التعادل.
وخلال جلسة الأربعاء، تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بفقدان شركات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل إنفيديا وأوراكل وميكرون تكنولوجي، للزخم.
وتعكس تحركات السوق حالة القلق من التقييمات المرتفعة تاريخياً، إضافةً إلى المخاطر المحتملة الناجمة عن الترابطات الكبيرة بين شركات الذكاء الاصطناعي بعد بعض الصفقات الأخيرة.
في الأثناء، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس، والتي تشكل مؤشراً اقتصادياً رئيسياً قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي، خاصة في ظل تنامي المخاوف بشأن ضعف سوق العمل وارتفاع وتيرة تسريح الموظفين. وكانت الطلبات قد تراجعت الأسبوع الماضي بعد زيادة طفيفة في الأسبوع السابق.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد صرح يوم الثلاثاء بأن تباطؤ سوق العمل أصبح مصدر قلق يفوق التضخم المستمر، ما ساهم في قرار الفيدرالي الأخير بخفض الفائدة لأول مرة هذا العام. وأكد وجود “تباطؤ ملحوظ” في العرض والطلب على الوظائف، محذراً من أن “سوق العمل الأكثر هدوءاً وأقل ديناميكية يرفع من مخاطر انخفاض مستويات التوظيف”.
من جانبه، استبعد سلفاتوري روسيتي، استراتيجي الأسهم الأمريكية في شركة إم آر بي بارتنرز، أن يؤدي التباطؤ الأخير في التوظيف إلى “حلقة سلبية متصاعدة” تسبب زيادة حادة في عمليات التسريح. وأضاف أن بيانات إعانات البطالة أصبحت محور تركيز الأسواق، نظراً لتركيز الفيدرالي بشكل متزايد على هدف تحقيق أقصى قدر من التوظيف ضمن صلاحياته. وأوضح: “لن نشهد رد فعل سلبي قوي في سوق الأسهم إلا إذا سجلت طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً كبيراً”.
كما يسود الحذر بين المستثمرين بانتظار صدور مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة، مع متابعة مستمرة لاحتمال إغلاق حكومي في الولايات المتحدة.















