تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الأربعاء بعد أن أنهى مؤشر داو جونز الصناعي تعاملاته عند أدنى مستوى إغلاق له في عام 2026، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وتأثيرات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب تقرير لشبكة CNBC يوم الخميس 19 مارس.
وهبطت عقود داو جونز الآجلة بنحو 92 نقطة أو 0.2%، كما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.18%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.2%.
وفي مراحل لاحقة من التداول، شهدت العقود الآجلة تحركات محدودة، حيث تراجع داو جونز بمقدار 77 نقطة أو 0.16%، بينما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 0.14% و0.15% على التوالي.
أسعار النفط
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تجاوز خام برنت مستوى 111 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 100 دولار.
وفي المقابل، تراجعت أسهم شركة “ميكرون تكنولوجي” بأكثر من 2% خلال التداولات الممتدة، رغم إعلانها تحقيق إيرادات فصلية تضاعفت تقريبًا ثلاث مرات، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه التحركات عقب جلسة سلبية يوم الأربعاء، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنحو 768 نقطة أو 1.6% ليغلق عند أدنى مستوى له هذا العام، مع كسره لمتوسطه المتحرك لـ200 يوم، في إشارة إلى تحول الاتجاه طويل الأجل نحو السلبية.
كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.5%.
وساهمت بيانات أسعار المنتجين التي جاءت أعلى من التوقعات، إلى جانب تقديرات الاحتياطي الفيدرالي بارتفاع التضخم، في تعزيز المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة “ركود تضخمي”، حيث يتباطأ النمو بالتزامن مع ارتفاع الأسعار.
ورغم إشارة الفيدرالي إلى احتمال خفض الفائدة مرة واحدة خلال العام، فإن الأسواق أصبحت ترجح بنسبة 52% الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال عام 2026.
وأوضح فينو كريشنا، رئيس استراتيجية الأسهم الأمريكية في بنك باركليز، أن العامل الأكثر غموضًا يتمثل في مدة استمرار الأزمة، مشيرًا إلى أن إطالتها قد تؤثر سلبًا على التضخم والنمو وتضغط على الأسواق، إلا أن هذه المرحلة لم تتحقق بعد.















