تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية كرد فعل أولي على قرار وكالة موديز بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.
هبطت عقود مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 287 نقطة، أي بنسبة 0.7%، كما انخفضت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، وتراجعت عقود مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.8%.
أعلنت وكالة موديز يوم الجمعة عن خفض التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة بدرجة واحدة، رغم أنه لا يزال في فئة التصنيفات عالية الجودة، مما يجعلها آخر وكالة تصنيف كبرى تقوم بهذه الخطوة. وأرجعت الوكالة القرار إلى تزايد القلق من ارتفاع الدين العام الأميركي الذي وصل إلى 36 تريليون دولار.
رغم هذا، أنهت الأسهم الأميركية تداولات الجمعة بمكاسب أسبوعية، على الرغم من صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن ثقة المستهلكين، لتواصل سلسلة أرباحها التي استمرت أربعة أيام.
سجل مؤشر S\&P 500 ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 5% بعد أن دخل منطقة المكاسب لعام 2025، مدعومًا بتخفيضات مؤقتة على الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.
في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، بينما زاد مؤشر داو جونز الصناعي 316 نقطة، أي بنسبة 0.7%.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة ميشيغان ونُشر يوم الجمعة أن هناك تزايدًا في قلق المستهلكين الأميركيين من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم.
انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 50.8 نقطة في القراءة الأولية لشهر مايو، مقارنة بـ52.2 نقطة في أبريل، وهي ثاني أدنى قراءة منذ يونيو 2022.
جاء هذا في ظل انتعاش قوي للأسهم بعد اتفاق بين المسؤولين الأميركيين والصينيين على هدنة لمدة 90 يوماً بشأن الرسوم الجمركية، مما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن تصاعد التوترات التجارية والمخاطر الاقتصادية.
ومع أن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وبكين عزز المعنويات، إلا أن بعض الشركات الأميركية الكبرى حذرت من زيادة التكاليف وغموض التوقعات الاقتصادية.
في جانب آخر، تترقب الأسواق تداعيات قرار موديز بخفض التصنيف الائتماني الأميركي، مما أثار مخاوف من أزمة ديون محتملة قد تدفع مراقبي سوق السندات للمطالبة بتشديد السياسات المالية من قبل واشنطن.
وصف البيت الأبيض قرار موديز بأنه ذو دوافع سياسية.
وانتقد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأحد، القرار قائلاً إن الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يسعى للمضي قدمًا في مشروع قانون شامل لخفض الضرائب اقترحه الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفي لقاءين تلفزيونيين، أوضح بيسنت أن تمديد تخفيضات الضرائب لعام 2017 سيعزز النمو الاقتصادي ويوازن الدين، رغم تحذيرات المحللين من أن هذه الإجراءات ستزيد ديون الحكومة الأميركية التي تبلغ حالياً 36.2 تريليون دولار بتريليونات إضافية.
وأضاف بيسنت: “لا أرى أن خفض وكالة موديز للتصنيف يحمل مصداقية كبيرة”.
ويرى بعض المستثمرين أن الحزمة الضريبية الجديدة قد تؤدي لتحسن في التوقعات المالية، بفضل إيرادات الرسوم الجمركية وتخفيضات الإنفاق. وقدّرت شركة باركليز أن مشروع القانون سيضيف حوالي تريليوني دولار إلى العجز خلال السنوات العشر المقبلة، بانخفاض عن تقديرات سابقة بلغت 3.8 تريليون دولار قبل تولي ترامب الحكم.
وينتظر المستثمرون يوم الاثنين تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم رافاييل بوستيك (رئيس الفدرالي في أتلانتا)، وجون ويليامز (رئيس فدرالي نيويورك)، ولوري لوغان (رئيسة فدرالي دالاس)، بالإضافة إلى صدور بيانات المؤشرات الاقتصادية صباح اليوم.
















